فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1976

رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ حتى نَزَلَ بِهِمْ في بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وذلكَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ من شَهْرِ رَبِيعِ الأوَّلِ، فقامَ أبو بَكْرٍ لِلنَّاس، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جاء مِنَ الأنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحيِّي أبَا بَكْرٍ، حَتَّى أصَابَتْ الشَّمْسُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأقْبَلَ أبو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بني عَمْرِو بْن عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وأسسَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسسَ عَلى التَّقْوَى، وَصَلَّى فيهِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسار يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتىَّ بَرَكَتْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بأعلى صوته يا معشر العرب من الأوس والخزرج هذا هو حظكم السعيد قد أقبل بقدوم نبيكم،"فثار المسلمون إلى السلاح"أي فتقلد المسلمون أسلحتهم لاستقبال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحراسته من اليهود"فتلقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بظهر الحرة"أي فاستقبلوه - صلى الله عليه وسلم - فوق الحرة المتصلة بقباء"فعدل بهم ذات اليمين"أي فاتجه في سيره إلى غرب قباء"حتى نزل في بني عمرو بن عوف"بن مالك الأوسي، وكانوا ينزلون غربي قباء"وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول"الموافق للثاني عشر من ربيع الأول، عند اشتداد الضحى، قبل الزوال كما أفاده ابن إسحاق. قال ابن كثير: والظاهر أن بين خروجه من مكة ودخوله المدينة خمسة عشر يومًا"فقام أبو بكر للناس"أي فوقف أبو بكر يسلم على المستقبلين"فطفق من جاء من الأنصار يحيي أبا بكر"أي يبدأ بالسلام على أبي بكر يظن أنه النبي - صلى الله عليه وسلم -"حتى أصابت الشمس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه"أي فجاء أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى وقف خلفه، وظلل عليه من أشعة الشمس بردائه"فعرف الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أي فلما ظلل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت