فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 1976

عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - بالمَدِينَةِ، وهُو يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وكان مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسَهْل وَسُهَيْل غُلَامَيْنِ يَتيمَيْنِ في حَجْرِ أسْعَدِ ابْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلته: هَذَا إن شَاءَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصديق عرف الناس عند ذلك من هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فلبث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بني عمرو بن عوف"أي فأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - في بني عمرو بن عوف نزيلًا على كلثوم بن الهدم،"بضع عشرة ليلة"أي أربع عشرة ليلة كما في حديث أنس، وقال ابن إسحاق: أقام خمسًا، وهو أنسب الأقوال وأظهرها، وأكثرها ملاءمة لسياق القصة، لأنه توجه إلى المدينة يوم الجمعة، وصلاها في الطريق [1] ، فتكون إقامته في قباء خمسة أيام من الاثنين إلى الجمعة إذا حسبنا يوم الخروج منها."وأسس المسجد الذي أسس على التقوى"وهو مسجد قباء، أوّل مسجد بناه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة. اهـ. فالجمهور على أن المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى مسجد قباء. قال الحافظ: وهو ظاهر الآية لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نزلت (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) في أهل قباء، أخرجه أبو داود. وقال بعضهم: إن قوله تعالى: (مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) يقتضي أنه مسجد قباء، لأن تأسيسه كان في أول يوم حلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بدار الهجرة."ثم ركب - صلى الله عليه وسلم - راحلته فسار يمشي معه الناس"قال ابن إسحاق: فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه بين أظهرهم - أي في وسطهم وهم يحفون به الخ."حتى بركت عند مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -"وأدركته الجمعة في الطريق في بني سالم بن عوف. فنزل وصلاها هناك، ثم واصل سيره إلى المدينة حتى

(1) أي وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أوّل جمعة له بالمدينة في الطريق بين مكة وقباء، فلو أنه - صلى الله عليه وسلم - أقام أكثر من خمسة أيام لصلى هذه الجمعة في مسجد قباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت