فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1976

يَنْظر إليْهِ، وَعَرَفْتُ أنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخذُهُ لكَ؟ فأشارَ بِرأسِهِ أنْ نَعَمْ، فتَنَاوَلْتُهُ، فاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وقُلْتُ: أليِّنهُ لكَ؟ فَأشَارَ بِرأسِهِ أنْ نَعَمْ، فَلَيَّنتهُ، وَبَيْنَ يَدَيه رَكْوَة -أوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ عُمَر- فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدخِل - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْه في الْمَاءِ، فَيمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ - صلى الله عليه وسلم:"لا إِلَهَ إلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوتِ سَكَراتٍ"ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجعَلَ يَقُولُ: فِي الرَّفِيقِ الأعْلَى حتى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ - صلى الله عليه وسلم -""

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-صلى الله عليه وسلم - يصل إلى فمها قبيل وفاته بلحظة قصيرة، وسبب ذلك قصة السواك التي ذكرتها في قولها:"دخل علي عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أي مسندة له بصدري"فرأيته - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليه"يعني إلى السواك"وعرفتُ أنه يحب السواك"أي عرفت من نظراته أنه يرغب أن يستاك في تلك اللحظة"فقلت آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم"أي فأشار برأسه إشارة معناها نعم"فتناولته"أي فأخذت السواك لكي أعطيه إياه"فاشتد عليه"أي السواك"فقلت: ألينه لك"أي هل تريد أن أليّن لك السواك فأمضغه بأسناني"فأشار برأسه أن نعم فلينته"أي فمضغته بأسناني حتى صار لينًا"وكان بين يديه رَكوةٌ [1] فيها ماء"أي قربة من جلد مملوءة ماء"فجعل يدخل يده، فيمسح بها وجهه"أي فيمسح وجهه بالماء ليخفف من شدة الألم الذى يعانيه"ويقول: لا إله إلا الله إنّ للموت سكرات"أي شدائد وأهوال وآلام عظيمة"ثم نصب يده"مدها على الأرض"فجعل يقول في الرفيق الأعلى"والرفيق الأعلى: الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وقيل هو الجنة. وفي النهاية: هو جماعة

(1) بفتح الراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت