الرَّابِعُ: فِي أَحْكَامِ الْخَلَلِ وَهِيَ مَسَائِلُ: الْأُولَى: الْأَعْمَى يَرْجِعُ إلَى غَيْرِهِ لِقُصُورِهِ عَنْ الِاجْتِهَادِ ، فَإِنْ عَوَّلَ عَلَى رَأْيِهِ مَعَ وُجُودِ الْمُبْصِرِ لِأَمَارَةٍ وَجَدَهَا [ صَحَّ ] ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ .
الثَّانِيَةُ: إذَا صَلَّى إلَى جِهَةٍ إمَّا لِغَلَبَةِ الظَّنِّ أَوْ لِضِيقِ الْوَقْتِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خَطَأَهُ ، فَإِنْ كَانَ مُنْحَرِفًا يَسِيرًا ، فَالصَّلَاةُ مَاضِيَةٌ ، وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ ، وَقِيلَ: إنْ بَانَ أَنَّهُ اسْتَدْبَرَهَا ، أَعَادَ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
فَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ الْخَلَلَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُنْحَرِفًا يَسِيرًا ، فَإِنَّهُ يَسْتَقِيمُ وَلَا إعَادَةَ .
الثَّالِثَةُ: إذَا اجْتَهَدَ لِصَلَاةٍ ، ثُمَّ دَخَلَ وَقْتُ أُخْرَى ، فَإِنْ تَجَدَّدَ عِنْدَهُ شَكٌّ اسْتَأْنَفَ الِاجْتِهَادَ ، وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَوَّلِ .