[ الْفَصْلُ ] الثَّانِي فِي: مِيرَاثِ الْخُنْثَى مَنْ لَهُ فَرْجُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، يَرِثُ عَلَى الْفَرْجِ الَّذِي يَسْبِقُ مِنْهُ الْبَوْلُ .
فَإِنْ جَاءَ مِنْهُمَا ، اُعْتُبِرَ الَّذِي يَنْقَطِعُ مِنْهُ أَخِيرًا ، فَيُوَرَّثُ عَلَيْهِ .
فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي السَّبْقِ وَالتَّأَخُّرِ: قَالَ فِي الْخِلَافِ: يُعْمَلُ فِيهِ بِالْقُرْعَةِ مُحْتَجًّا بِالْإِجْمَاعِ وَالْأَخْبَارِ .
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْإِيجَازِ وَالْمَبْسُوطِ: يُعْطَى نِصْفَ مِيرَاثِ رَجُلٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ امْرَأَةٍ .
وَعَلَيْهِ دَلَّتْ رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي قَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .
وَقَالَ الْمُفِيدُ وَالْمُرْتَضَى - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -: تُعَدُّ أَضْلَاعُهُ ، فَإِنْ اسْتَوَى جَنْبَاهُ فَهُوَ امْرَأَةٌ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَهُوَ ذَكَرٌ ، وَهِيَ رِوَايَةُ شُرَيْحُ الْقَاضِي حِكَايَةً لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَاحْتَجَّا بِالْإِجْمَاعِ .
وَالرِّوَايَةُ ضَعِيفَةٌ ، وَالْإِجْمَاعُ لَمْ يَتَحَقَّقُ .
إذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ ، فَإِذَا انْفَرَدَ أَخَذَ الْمَالَ .
وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ ، فَعَلَى [ الْقَوْلِ ] بِالْقُرْعَةِ يُقْرَعُ .
فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا ، فَالْمَالُ سَوَاءٌ .
وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ إنَاثًا ، فَلِكُلِّ ذَكَرٍ مِثْلُ [ حَظِّ ] أُنْثَيَيْنِ .
وَكَذَا يُعْتَبَرُ لَوْ قِيلَ: بِعَدِّ الْأَضْلَاعِ .
وَعَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ ، يَكُونُونَ سَوَاءٌ فِي الْمَالِ ، وَلَوْ كَانُوا مِائَةً لِتَسَاوِيهِمْ ، فِي الِاسْتِحْقَاقِ .
وَلَوْ اجْتَمَعَ مَعَ الْخُنْثَى ذَكَرٌ بِيَقِينٍ قِيلَ: يَكُونُ لِلذَّكَرِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ .
وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا أُنْثَى ، كَانَ لَهَا سَهْمَانِ .
وَقِيلَ: بَلْ تُقَسَّمُ الْفَرِيضَةُ مَرَّتَيْنِ ، وَيُفْرَضُ فِي مَرَّةٍ ذَكَرًا ، وَفِي الْأُخْرَى أُنْثَى ، وَيُعْطَى نِصْفَ النَّصِيبَيْنِ .
وَطَرِيقُ ذَلِكَ: أَنْ يُنْظَرَ فِي أَقَلِّ عَدَدٍ ، يُمْكِنُ قَسْمُ فَرِيضَتِهِمَا مِنْهُ ، وَيُضْرَبَ مُخْرَجُ أَحَدِ الْفَرْضَيْنِ فِي الْآخَرُ .
مِثَالُ ذَلِكَ: خُنْثَى وَذَكَرٌ ، فَتَفْرِضُهُمَا ذَكَرَيْنِ ،