فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 2979

[ الْفَصْلُ ] الثَّانِي فِي: مِيرَاثِ الْخُنْثَى مَنْ لَهُ فَرْجُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، يَرِثُ عَلَى الْفَرْجِ الَّذِي يَسْبِقُ مِنْهُ الْبَوْلُ .

فَإِنْ جَاءَ مِنْهُمَا ، اُعْتُبِرَ الَّذِي يَنْقَطِعُ مِنْهُ أَخِيرًا ، فَيُوَرَّثُ عَلَيْهِ .

فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي السَّبْقِ وَالتَّأَخُّرِ: قَالَ فِي الْخِلَافِ: يُعْمَلُ فِيهِ بِالْقُرْعَةِ مُحْتَجًّا بِالْإِجْمَاعِ وَالْأَخْبَارِ .

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْإِيجَازِ وَالْمَبْسُوطِ: يُعْطَى نِصْفَ مِيرَاثِ رَجُلٍ ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ امْرَأَةٍ .

وَعَلَيْهِ دَلَّتْ رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي قَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ .

وَقَالَ الْمُفِيدُ وَالْمُرْتَضَى - رَحِمَهُمَا اللَّهُ -: تُعَدُّ أَضْلَاعُهُ ، فَإِنْ اسْتَوَى جَنْبَاهُ فَهُوَ امْرَأَةٌ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَهُوَ ذَكَرٌ ، وَهِيَ رِوَايَةُ شُرَيْحُ الْقَاضِي حِكَايَةً لِفِعْلِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَاحْتَجَّا بِالْإِجْمَاعِ .

وَالرِّوَايَةُ ضَعِيفَةٌ ، وَالْإِجْمَاعُ لَمْ يَتَحَقَّقُ .

إذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ ، فَإِذَا انْفَرَدَ أَخَذَ الْمَالَ .

وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ ، فَعَلَى [ الْقَوْلِ ] بِالْقُرْعَةِ يُقْرَعُ .

فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا ، فَالْمَالُ سَوَاءٌ .

وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ إنَاثًا ، فَلِكُلِّ ذَكَرٍ مِثْلُ [ حَظِّ ] أُنْثَيَيْنِ .

وَكَذَا يُعْتَبَرُ لَوْ قِيلَ: بِعَدِّ الْأَضْلَاعِ .

وَعَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ ، يَكُونُونَ سَوَاءٌ فِي الْمَالِ ، وَلَوْ كَانُوا مِائَةً لِتَسَاوِيهِمْ ، فِي الِاسْتِحْقَاقِ .

وَلَوْ اجْتَمَعَ مَعَ الْخُنْثَى ذَكَرٌ بِيَقِينٍ قِيلَ: يَكُونُ لِلذَّكَرِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةٌ .

وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا أُنْثَى ، كَانَ لَهَا سَهْمَانِ .

وَقِيلَ: بَلْ تُقَسَّمُ الْفَرِيضَةُ مَرَّتَيْنِ ، وَيُفْرَضُ فِي مَرَّةٍ ذَكَرًا ، وَفِي الْأُخْرَى أُنْثَى ، وَيُعْطَى نِصْفَ النَّصِيبَيْنِ .

وَطَرِيقُ ذَلِكَ: أَنْ يُنْظَرَ فِي أَقَلِّ عَدَدٍ ، يُمْكِنُ قَسْمُ فَرِيضَتِهِمَا مِنْهُ ، وَيُضْرَبَ مُخْرَجُ أَحَدِ الْفَرْضَيْنِ فِي الْآخَرُ .

مِثَالُ ذَلِكَ: خُنْثَى وَذَكَرٌ ، فَتَفْرِضُهُمَا ذَكَرَيْنِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت