الْقَوْلُ فِي الصِّيَامِ وَيَتَعَيَّنُ الصَّوْمُ فِي الْمَرْتَبَةِ ، مَعَ الْعَجْزِ عَنْ الْعِتْقِ .
وَيَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ: إمَّا بِعَدَمِ الرَّقَبَةِ ، أَوْ عَدَمِ ثَمَنِهَا ، وَإِمَّا بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ شِرَائِهَا وَإِنْ وَجَدَ الثَّمَنَ .
وَقِيلَ: حَدُّ الْعَجْزِ عَنْ الْإِطْعَامِ ، أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُ مَا يَفْضُلُ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ لِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ .
وَلَوْ وَجَدَ الرَّقَبَةَ ، وَكَانَ مُضْطَرًّا إلَى خِدْمَتِهَا أَوْ ثَمَنِهَا ، لِنَفَقَتِهِ وَكِسْوَتِهِ لَمْ يَجِبْ الْعِتْقُ .
وَلَا يُبَاعُ الْمَسْكَنُ ، وَلَا ثِيَابُ الْجَسَدَ .
وَيُبَاعُ مَا يَفْضُلُ عَنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ الْمَسْكَنِ .
وَلَا يُبَاعُ الْخَادِمُ عَلَى الْمُرْتَفَعِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْخِدْمَةِ ، وَيُبَاعُ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِخِدْمَةِ نَفْسِهِ ، إلَّا مَعَ الْمَرَضِ الْمُحْوِجِ إلَى الْخِدْمَةِ .
وَلَوْ كَانَ الْخَادِمُ غَالِيًا ، بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِبْدَالِ مِنْهُ بِبَعْضِ ثَمَنِهِ ، قِيلَ: يَلْزَمُ بَيْعُهُ لِإِمْكَانِ الْغِنَى عَنْهُ .
وَكَذَا قِيلَ فِي الْمَسْكَنِ إذَا كَانَ غَالِيًا وَأَمْكَنَ تَحْصِيلُ الْبَدَلِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ تَمَسُّكًا بِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَسْكَنِ .
وَمَعَ تَحَقُّقِ الْعَجْزِ عَنْ الْعِتْقِ ، يَلْزَمُ فِي الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ خَطَأً ، صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ .
وَعَلَى الْمَمْلُوكِ صَوْمُ شَهْرٍ ، فَإِنْ أَفْطَرَ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، اسْتَأْنَفَ .
وَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ بَنَى .
وَإِنْ صَامَ مِنْ الثَّانِي وَلَوْ يَوْمًا أَتَمَّ .
وَهَلْ يَأْثَمُ مَعَ الْإِفْطَارِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ ، أَشْبَهُهُ عَدَمُ الْإِثْمِ [ فِيهِ ] .
وَالْعُذْرُ الَّذِي يَصِحُّ مَعَهُ الْبِنَاءُ ، الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْمَرَضُ وَالْإِغْمَاءُ وَالْجُنُونُ .
أَمَّا السَّفَرُ فَإِنْ اضْطَرَّ إلَيْهِ كَانَ عُذْرًا ، وَإِلَّا كَانَ قَاطِعًا لِلتَّتَابُعِ .
وَلَوْ أَفْطَرَتْ الْحَامِلُ أَوْ الْمُرْضِعُ ، خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا ، لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ .
وَلَوْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى الْوَلَدِ .
قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: يَنْقَطِعُ ،