النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي اللَّوَاحِقِ وَهِيَ نَوْعَانِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ: فِي لَوَاحِقِ الْأَحْكَامِ وَهِيَ مَسَائِلُ: الْأُولَى: إذَا زَادَتْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ فَإِنْ كَانَتْ أَثَرًا كَتَعْلِيمِ الصَّنْعَةِ وَخِيَاطَةِ الثَّوْبِ وَنَسْجِ الْغَزْلِ وَطَحْنِ الطَّعَامِ ، رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ .
وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، ضَمِنَ الْأَرْشَ .
وَإِنْ كَانَ عَيْنًا ، كَانَ لَهُ أَخْذُهَا وَإِعَادَةُ الْمَغْصُوبِ وَأَرْشِهِ لَوْ نَقَصَ .
وَلَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ كَانَ لَهُ إزَالَةُ الصَّبْغِ ، بِشَرْطِ ضَمَانِ الْأَرْشِ إنْ نَقَصَ الثَّوْبُ وَلِصَاحِبِ الثَّوْبِ إزَالَتُهُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ .
وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا مَا لِصَاحِبِهِ بِقِيمَتِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدِهِمَا إجَابَةُ الْآخَرِ وَكَذَا لَوْ وَهَبَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ الْقَبُولُ .
ثُمَّ يَشْتَرِكَانِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ قِيمَةُ مَالِهِمَا فَالْحَاصِلُ لَهُمَا ، وَإِنْ زَادَ فَكَذَلِكَ وَلَوْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهَا .
وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِالصَّبْغِ ، لَزِمَ الْغَاصِبَ الْأَرْشُ ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ مَا يَنْقُصُ مِنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ .
وَلَوْ بِيعَ مَصْبُوغًا بِنُقْصَانٍ عَنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ ، لَمْ يَسْتَحِقَّ الْغَاصِبُ شَيْئًا ، إلَّا بَعْدَ تَوْفِيَةِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ عَلَى الْكَمَالِ .
وَلَوْ بِيعَ مَصْبُوغًا بِنُقْصَانٍ مِنْ قِيمَةِ الثَّوْبِ ، لَزِمَ الْغَاصِبَ إتْمَامُ قِيمَتِهِ .