وَمِنْ لَوَاحِقِ هَذَا الرُّكْنِ الْمُرَابَطَةُ: وَهِيَ الْإِرْصَادُ لِحِفْظِ الثَّغْرِ .
وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ مَفْقُودًا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَضَمَّنُ قِتَالًا ، بَلْ حِفْظًا وَإِعْلَامًا .
وَمَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا بِنَفْسِهِ ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْبِطَ فَرَسَهُ هُنَاكَ .
وَلَوْ نَذَرَ الْمُرَابَطَةَ وَجَبَتْ ، مَعَ وُجُوبِ الْإِمَامِ وَفَقْدِهِ .
وَكَذَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَصْرِفَ شَيْئًا فِي الْمُرَابِطِينَ وَجَبَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ: وَيَحْرُمُ وَيَصْرِفُهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ ، إلَّا مَعَ خَوْفِ الشَّنْعَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَلَوْ آجَرَ نَفْسَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِهَا ، وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ مَسْتُورًا ، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ وَرَثَتُهُ رَدَّهَا ، وَإِلَّا قَامَ بِهَا ، وَالْأَوْلَى الْوُجُوبُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ .