مَسَائِلُ مِنْ الِاشْتِرَاكِ: ( الْأُولَى ) : إذَا اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ ، قُتِلُوا بِهِ ، وَالْوَلِيُّ بِالْخِيَارِ بَيْنَ قَتْلِ الْجَمِيعِ ، بَعْدَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا فَضَلَ عَنْ دِيَةِ الْمَقْتُولِ فَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا فَضَلَ عَنْ دِيَتِهِ مِنْ جِنَايَتِهِ ، وَبَيْنَ قَتْلِ الْبَعْضِ ، وَيَرُدُّ الْبَاقُونَ دِيَةَ جِنَايَتِهِمْ ، وَإِنْ فَضَلَ لِلْمَقْتُولَيْنِ فَضْلٌ ، قَامَ بِهِ الْوَلِيُّ .
وَتَتَحَقَّقُ الشَّرِكَةُ ، بِأَنْ يَفْعَلَ كُلُّ [ وَاحِدٍ ] مِنْهُمْ مَا يَقْتُلُ لَوْ انْفَرَدَ ، أَوْ مَا يَكُونُ لَهُ شَرِكَةٌ فِي السِّرَايَةِ مَعَ الْقَصْدِ إلَى الْجِنَايَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ التَّسَاوِي فِي الْجِنَايَةِ ، بَلْ لَوْ جَرَحَهُ وَاحِدٌ جُرْحًا ، وَالْآخَرُ مِائَةَ جُرْحٍ ، ثُمَّ سَرَى الْجَمِيعُ فَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَوْ طَلَبَ الدِّيَةَ ، كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ .