الْقِسْمُ الثَّانِي فِي زَكَاةِ الْفِطْرَةِ .
وَأَرْكَانُهَا: أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ فِي: مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ تَجِبُ الْفِطْرَةُ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ: الْأَوَّلُ: التَّكْلِيفُ فَلَا تَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ ، وَلَا عَلَى الْمَجْنُونِ ، وَلَا عَلَى مَنْ أَهَلَّ شَوَّالٌ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ .
الثَّانِي: الْحُرِّيَّةُ فَلَا يَجِبُ: عَلَى الْمَمْلُوكِ ، وَلَوْ قِيلَ: يَمْلِكُ ، وَلَا عَلَى الْمُدَبَّرِ ، وَلَا عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ ، وَلَا [ عَلَى ] الْمُكَاتَبِ الْمَشْرُوطِ ، وَلَا الْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يَتَحَرَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ .
وَلَوْ تَحَرَّرَ مِنْهُ شَيْءٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ .
وَلَوْ عَالَهُ الْمَوْلَى وَجَبَتْ عَلَيْهِ دُونَ الْمَمْلُوكِ .
الثَّالِثُ: الْغِنَى فَلَا تَجِبُ عَلَى الْفَقِيرِ .
وَهُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ أَحَدَ النُّصُبَ الزَّكَاتِيَّةَ ، وَقِيلَ: مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ .
وَضَابِطُهُ: أَلَّا يَمْلِكَ قُوتَ سَنَةٍ لَهُ وَلِعِيَالِهِ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
وَيُسْتَحَبُّ لِلْفَقِيرِ إخْرَاجُهَا ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يُدِيرَ صَاعًا عَلَى عِيَالِهِ ثُمَّ يَتَصَدَّقَ بِهِ .
وَمَعَ الشُّرُوطِ يُخْرِجُهَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَعَنْ جَمِيعِ مَنْ يَعُولُهُ ، فَرْضًا أَوْ نَفْلًا ، مِنْ زَوْجَةٍ وَوَلَدٍ وَمَا شَاكَلَهُمَا ، وَضَيْفٍ وَمَا شَابَهَهُ ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا ، حُرًّا أَوْ عَبْدًا ، مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا .
وَالنِّيَّةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي أَدَائِهَا ، فَلَا يَصِحُّ إخْرَاجُهَا مِنْ الْكَافِرِ وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَلَوْ أَسْلَمَ سَقَطَتْ عَنْهُ