الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مُوجِبَاتِ الضَّمَانِ وَهِيَ ثَلَاثَة: مُبَاشَرَة الْإِتْلَاف ، وَالْيَد وَالسَّبَبُ ثَلَاثَةٌ أَمَّا الْمُبَاشَرَةُ: فَنَقُولُ قَتْلُ الصَّيْدِ مُوجِبٌ لِفِدْيَتِهِ .
فَإِنْ أَكَلَهُ لَزِمَهُ فِدَاءٌ آخَرُ ، وَقِيلَ: يَفْدِي مَا قَتَلَ ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ مَا أَكَلَ ، وَهُوَ الْوَجْهُ .
وَلَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ، فَلَا فِدْيَةَ ، وَلَوْ جَرَحَهُ ثُمَّ رَآهُ سَوِيًّا ضَمِنَ أَرْشَهُ ، وَقِيلَ: رُبُعَ قِيمَتِهِ .
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ، لَزِمَهُ الْفِدَاءُ .
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَثَّرَ فِيهِ أَمْ لَا .
وَرُوِيَ: فِي كَسْرِ قَرْنَيْ الْغَزَالِ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعٌ ، وَفِي عَيْنَيْهِ كَمَالُ قِيمَتِهِ ، وَفِي كَسْرِ إحْدَى يَدَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَكَذَا فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ ، وَفِي الرِّوَايَةِ ضَعْفٌ .
وَلَوْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ ، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِدَاءً [ كَامِلًا ] وَمَنْ ضَرَبَ بِطَيْرٍ [ عَلَى ] الْأَرْضِ كَانَ عَلَيْهِ: دَمٌ ، وَقِيمَةٌ لِلْحَرَمِ ، وَأُخْرَى لِاسْتِصْغَارِهِ .
وَمَنْ شَرِبَ لَبَنَ ظَبْيَةٍ فِي الْحَرَمِ ، لَزِمَهُ دَمٌ وَقِيمَةُ اللَّبَنِ .
وَلَوْ رَمَى الصَّيْدَ وَهُوَ مُحِلٌّ ، فَأَصَابَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، لَمْ يَضْمَنْهُ وَكَذَا لَوْ جَعَلَ فِي رَأْسِهِ مَا يَقْتُلُ الْقُمَّلَ وَهُوَ مُحِلٌّ ، ثُمَّ أَحْرَمَ فَقَتَلَهُ .