"السَّادِسَةُ"عَاقِلَةُ اللَّقِيطِ الْإِمَامُ ، إذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ نَسَبٌ ، وَلَمْ يَتَوَالَ أَحَدًا ، سَوَاءٌ جَنَى عَمْدًا أَوْ خَطَأً ، مَا دَامَ صَغِيرًا .
فَإِذَا بَلَغَ [ وَجَنَى بَعْدَهُ ] ، فَفِي عَمْدِهِ الْقِصَاصُ ، وَفِي خَطَئِهِ الدِّيَةُ عَلَى الْإِمَامِ وَفِي شَبِيهِ الْعَمْدِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ .
وَلَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ وَهُوَ صَغِيرٌ ، فَإِنْ كَانَتْ عَلَى النَّفْسِ فَالدِّيَةُ إنْ كَانَتْ خَطَأً ، وَالْقِصَاص إنْ كَانَتْ عَمْدًا .
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الطَّرَفِ .
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يُقْتَصُّ لَهُ وَلَا يَأْخُذَ الدِّيَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مُرَادَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ ، فَهُوَ كَالصَّبِيِّ لَا يَقْتَصُّ لَهُ أَبُوهُ وَلَا الْحَاكِمُ ، وَيُؤَخَّرُ حَقُّهُ إلَى بُلُوغِهِ .
وَلَوْ قِيلَ: بِجِوَارِ اسْتِيفَاءِ الْمَوْلَى الدِّيَةَ مَعَ الْغِبْطَةِ ، إنْ كَانَتْ خَطَأً وَالْقِصَاصُ إنْ كَانَتْ عَمْدًا ، كَانَ حَسَنًا ، إذْ لَا مَعْنَى لِلتَّأْخِيرِ مَعَ وُجُودِ السَّبَبِ .
وَلَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ الْمُلْتَقِطُ ، إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ فِي غَيْرِ الْحَضَانَةِ .