الثَّانِي فِي: شَرَائِطِهَا وَهِيَ سِتَّةٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْمُتَعَاقِدَانِ كَامِلَيْنِ جَائِزَيْ التَّصَرُّفِ فَلَوْ آجَرَ الْمَجْنُونُ ، لَمْ تَنْعَقِدْ إجَارَتُهُ ، وَكَذَا الصَّبِيُّ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ ، وَكَذَا الْمُمَيِّزُ إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً بِالْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، لِيَتَحَقَّقَ انْتِفَاءُ الْغَرَرِ وَقِيلَ: تَكْفِي الْمُشَاهَدَةُ وَهُوَ حَسَنٌ .
وَتُمْلَكُ الْأُجْرَةُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، وَيَجِبُ تَعْجِيلُهَا مَعَ الْإِطْلَاقِ ، وَمَعَ اشْتِرَاطِ التَّعْجِيلِ وَلَوْ شَرَطَ التَّأْجِيلَ صَحَّ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا .
وَكَذَا لَوْ شَرَطَهَا فِي نُجُومٍ .
وَإِذَا وَقَفَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى عَيْبٍ فِي الْأُجْرَةِ ، سَابِقٍ عَلَى الْقَبْضِ ، كَانَ لَهُ الْفَسْخُ أَوْ الْمُطَالَبَةُ بِالْعِوَضِ ، إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَضْمُونَةً ، وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً ، كَانَ لَهُ الرَّدُّ أَوْ الْأَرْش .
وَلَوْ أَفْلَسَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْأُجْرَةِ ، فَسَخَ الْمُؤَجِّرُ إنْ شَاءَ وَلَا يَجُوزُ: أَنْ يُؤَجِّرَ الْمَسْكَنَ وَلَا الْخَانَ وَلَا الْأَجِيرَ ، بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ ، إلَّا أَنْ يُؤَجِّرَ بِغَيْرِ جِنْسِ الْأُجْرَةِ ، أَوْ يُحْدِثَ فِيهِ مَا يُقَابِلُ التَّفَاوُتِ .
وَكَذَا لَوْ سَكَنَ بَعْضَ الْمِلْكِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَجِّرَ الْبَاقِي بِزِيَادَةٍ عَنْ الْأُجْرَةِ ، وَالْجِنْسُ وَاحِدٌ ، وَيَجُوزُ بِأَكْثَرِهَا .
وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْمِلَ لَهُ مَتَاعًا إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ، بِأُجْرَةٍ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ ، فَإِنْ قَصَّرَ عَنْهُ ، نَقَصَ مِنْ أُجْرَتِهِ شَيْئًا جَازَ ، وَلَوْ شَرَطَ سُقُوطَ الْأُجْرَةِ إنْ لَمْ يُوصِلْهُ فِيهِ لَمْ يَجُزْ ، وَكَانَ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ .
وَإِذَا قَالَ: آجَرْتُك كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا صَحَّ فِي شَهْرٍ ، وَلَهُ فِي الزَّائِدِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ سَكَنَ ؛ وَقِيلَ: تَبْطُلُ لِتَجْهِيلِ الْأُجْرَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
تَفْرِيعَانِ: الْأَوَّلُ: لَوْ قَالَ: إنْ خَطَتْهُ فَارِسِيًّا فَلَكَ دِرْهَمٌ ، وَإِنْ خَطَتْهُ رُومِيًّا فَلَكَ دِرْهَمَانِ صَحَّ .