الثَّانِي فِي صِفَاتِهِ وَالْوَاجِبُ: ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ: الْجِنْسُ .
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ النَّعَمِ ، الْإِبِلِ ، أَوْ الْبَقَرِ ، أَوْ الْغَنَمِ .
الثَّانِي: السِّنُّ .
فَلَا يُجْزِي مِنْ الْإِبِلِ إلَّا الثَّنِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ خَمْسٌ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةُ .
وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ ، مَا لَهُ سَنَةٌ وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ .
وَيُجْزِي مِنْ الضَّأْنِ الْجَذَعُ لِسَنَتِهِ .
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ تَامًّا .
فَلَا يُجْزِي الْعَوْرَاءُ ، وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا ، وَلَا الَّتِي انْكَسَرَ قَرْنُهَا الدَّاخِلُ ، وَلَا الْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ ، وَلَا الْخَصِيُّ مِنْ الْفُحُولِ .
وَلَا الْمَهْزُولَةُ ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ عَلَى كُلْيَتَيْهَا شَحْمٌ .
وَلَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا مَهْزُولَةٌ فَخَرَجَتْ كَذَلِكَ لَمْ تُجْزِهِ .
وَلَوْ خَرَجَتْ سَمِينَةً ، أَجْزَأَتْهُ ، وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا سَمِينَةٌ فَخَرَجَتْ مَهْزُولَةً .
وَلَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا تَامَّةٌ فَبَانَتْ نَاقِصَةً لَمْ يُجْزِهِ .
وَالْمُسْتَحَبُّ: أَنْ تَكُونَ سَمِينَةً ، تَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَتَبْرُكُ فِي سَوَادٍ وَتَمْشِي فِي مِثْلِهِ ، أَيْ: يَكُونُ لَهَا ظِلٌّ تَمْشِي فِيهِ ، وَقِيلَ: أَنْ يَكُونَ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ مِنْهَا سُودًا ، وَأَنْ تَكُونَ مِمَّا عُرِفَ بِهِ ، وَأَفْضَلُ الْهَدْيِ مِنْ الْبُدْنِ وَالْبَقَرِ الْإِنَاثُ .
وَمِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ الذُّكْرَانُ ، وَأَنْ يَنْحَرَ الْإِبِلَ قَائِمَةً ، قَدْ رُبِطَتْ بَيْنَ الْخُفِّ وَالرُّكْبَةِ ، وَيَطْعَنُهَا مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ، وَأَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ الذَّبْحِ ، وَيَتْرُكَ يَدَهُ مَعَ يَدِ الذَّابِحِ .
وَأَفْضَلُ مِنْهُ أَنْ يَتَوَلَّى الذَّبْحَ بِنَفْسِهِ إذَا أَحْسَنَ .
وَيُسْتَحَبُّ: أَنْ يَقْسِمَهُ ثَلَاثًا ، يَأْكُلُ ثُلُثَهُ ، وَيَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ، وَيُهْدِي ثُلُثَهُ ، وَقِيلَ: يَجِبُ الْأَكْلُ مِنْهُ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ .
وَيُكْرَهُ: التَّضْحِيَةُ بِالْجَامُوسِ ، وَبِالثَّوْرِ ، وَبِالْمَوْجُوءِ .