الثَّانِي فِي: مَا لَا تَصِحُّ فِيهِ النِّيَابَةُ وَمَا تَصِحُّ [ فِيهِ ] أَمَّا مَا لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فَضَابِطُهُ: مَا تَعَلَّقَ قَصْدُ الشَّارِعِ بِإِيقَاعِهِ مِنْ الْمُكَلَّفِ مُبَاشَرَةً ؛ كَالطَّهَارَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَإِنْ جَازَتْ النِّيَابَةُ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ؛ وَالصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ مَا دَامَ حَيًّا ؛ وَكَذَا الصَّوْمُ وَالِاعْتِكَافُ ؛ وَالْحَجُّ الْوَاجِبُ مَعَ الْقُدْرَةِ ، وَالْأَيْمَانُ ، وَالنُّذُورُ ، وَالْغَصْبُ ؛ وَالْقَسْمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ اسْتِمْتَاعًا ؛ وَالظِّهَارُ وَاللِّعَانُ ، وَقَضَاءُ الْعِدَّةِ ، وَالْجِنَايَةُ ، وَالِالْتِقَاطُ وَالِاحْتِطَابُ وَالِاحْتِشَاشُ ، وَإِقَامَةُ الشَّهَادَةِ ، إلَّا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ .
وَأَمَّا مَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فَضَابِطُهُ: مَا جُعِلَ ذَرِيعَةً إلَى غَرَضٍ لَا يَخْتَصُّ بِالْمُبَاشَرَةِ ، كَالْبَيْعِ ، وَقَبْضِ الثَّمَنِ وَالرَّهْنِ وَالصُّلْحِ وَالْحَوَالَةِ ، وَالضَّمَانِ ، وَالشَّرِكَةِ ، وَالْوَكَالَةِ ؛ وَالْعَارِيَّةِ ، وَفِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ ، وَالْإِبْرَاءِ ؛ الْوَدِيعَةِ ، وَقَسْمِ الصَّدَقَاتِ ، وَعَقْدِ النِّكَاحِ ، وَفَرْضِ الصَّدَاقِ ، وَالْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ ، وَاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ ، وَقَبْضِ الدِّيَاتِ ، وَفِي الْجِهَادِ عَلَى وَجْهٍ ، وَفِي اسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ مُطْلَقًا ، وَفِي إثْبَاتِ حُدُودِ الْآدَمِيِّينَ ، أَمَّا حُدُودُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَلَا ، وَفِي عَقْدِ السَّبَقِ وَالرِّمَايَةِ ، وَالْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ وَالتَّدْبِيرِ ، وَفِي الدَّعْوَى ، وَفِي إثْبَاتِ الْحُجَجِ وَالْحُقُوقِ .