"الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ": لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُتَعْتِعَ الشَّاهِدَ ، وَهُوَ أَنْ يُدَاخِلَهُ فِي التَّلَفُّظِ بِالشَّهَادَةِ ، أَوْ يَتَعَقَّبَهُ ، بَلْ يَكُفُّ عَنْهُ حَتَّى يُنْهِيَ مَا عِنْدَهُ ، وَإِنْ تَرَدَّدَ .
وَلَوْ تَوَقَّفَ فِي الشَّهَادَةِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ تَرْغِيبُهُ إلَى الْإِقْدَامِ عَلَى الْإِقَامَةِ ، وَلَا تَزْهِيدُهُ فِي إقَامَتِهَا .
وَكَذَا لَا يَجُوزُ إيقَافُ عَزْمِ الْغَرِيمِ عَنْ الْإِقْرَارِ ، لِأَنَّهُ ظُلْمٌ لِغَرِيمِهِ .
وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لِمَاعِزٍ: عِنْدَ اعْتِرَافِهِ بِالزِّنَا { لَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا ، لَعَلَّكَ لَمَسْتَهَا } : وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِإِيثَارِ الِاسْتِتَارِ .