مَسَائِلُ ثَلَاثٌ:"الْأُولَى": إذَا أَقَرَّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ هُوَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ ، أُلْزِمَ .
وَلَوْ أَنْكَرَ ، وَكَانَتْ الشَّهَادَةُ بِوَصْفٍ يَحْتَمِلُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ غَالِبًا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، مَا لَمْ يُقِمْ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ .
وَإِنْ كَانَ الْوَصْفُ مِمَّا يَتَعَذَّرُ اتِّفَاقُهُ إلَّا نَادِرًا ، لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى إنْكَارِهِ لِأَنَّهُ خِلَافٌ لِلظَّاهِرِ .
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّ فِي الْبَلَدِ مُسَاوِيًا لَهُ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ ، كُلِّفَ إبَانَتَهُ [ فِي إثْبَاتِهِ ] .
فَإِنْ كَانَ الْمُسَاوِي حَيًّا سُئِلَ ، فَإِنْ اعْتَرَفَ أَنَّهُ الْغَرِيمُ ، أُلْزِمَ وَأَطْلَقَ الْأَوَّلَ .
وَإِنْ أَنْكَرَ ، وُقِفَ الْحُكْمُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ .
وَإِنْ كَانَ الْمُسَاوِي مَيِّتًا ، وَهُنَاكَ دَلَالَةٌ تَشْهَدُ بِالْبَرَاءَةِ ، إمَّا لِأَنَّ الْغَرِيمَ لَمْ يُعَاصِرْهُ ، وَإِمَّا لِأَنَّ تَارِيخَ الْحَقِّ مُتَأَخِّرٌ عَنْ مَوْتِهِ ، أُلْزِمَ الْأَوَّلُ .
وَإِنْ اُحْتُمِلَ ، وُقِفَ الْحُكْمُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ .