وَالْآدَابُ الْمَكْرُوهَةُ: أَنْ يَتَّخِذَ حَاجِبًا وَقْتَ الْقَضَاءِ .
وَأَنْ يَجْعَلَ الْمَسْجِدَ مَجْلِسًا لِلْقَضَاءِ دَائِمًا ، وَلَا يُكْرَهُ لَوْ اتَّفَقَ نَادِرًا ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا ، الْتِفَاتًا إلَى مَا عُرِفَ مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِجَامِعِ الْكُوفَةِ .
وَأَنْ يَقْضِيَ وَهُوَ غَضْبَانُ ، وَكَذَا يُكْرَهُ مَعَ كُلِّ وَصْفٍ ، يُسَاوِي الْغَضَبَ فِي شَغْلِ النَّفْسِ ، كَالْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْغَمِّ وَالْفَرَحِ وَالْوَجَعِ ، وَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ وَغَلَبَةِ النُّعَاسِ وَلَوْ قَضَى وَالْحَالُ هَذِهِ ، نَفَذَ إذَا وَقَعَ حَقًّا .
وَأَنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ لِنَفْسِهِ ، وَكَذَا الْحُكُومَةُ .
وَأَنْ يَسْتَعْمِلَ الِانْقِبَاضَ الْمَانِعَ مِنْ اللَّحْنِ بِالْحُجَّةِ .
وَكَذَا يُكْرَهُ اللِّينُ ، الَّذِي لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ [ مِنْ ] جَرْأَةِ الْخُصُومِ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَتِّبَ لِلشَّهَادَةِ قَوْمًا دُونَ غَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ ، لِاسْتِوَاءِ الْعُدُولِ فِي مُوجِبِ الْقَبُولِ ، وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةً عَلَى النَّاسِ بِمَا يَلْحَقُ مَنْ كُلْفَةِ الِاقْتِصَارِ .