الثَّالِثُ الْقِيَامُ .
وَهُوَ رُكْنٌ مَعَ الْقُدْرَةِ .
فَمَنْ أَخَلَّ بِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .
وَإِذَا أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ مُسْتَقِلًّا وَجَبَ ، وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى مَا يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ الْقِيَامِ .
وَرُوِيَ: جَوَازُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْحَائِطِ مَعَ الْقُدْرَةِ .
وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ وَجَبَ أَنْ يَقُومَ بِقَدْرِ مُكْنَتِهِ ، وَإِلَّا صَلَّى قَاعِدًا .
وَقِيلَ: حَدُّ ذَلِكَ أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ الْمَشْيِ بِقَدْرِ زَمَانِ صَلَاتِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَالْقَاعِدُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْقِيَامِ إلَى الرُّكُوعِ وَجَبَ ، وَإِلَّا رَكَعَ جَالِسًا .
وَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ صَلَّى مُضْطَجِعًا ، فَإِنْ عَجَزَ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا ، وَالْأَخِيرَانِ يُومِيَانِ لِرُكُوعِهِمَا وَسُجُودِهِمَا .
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ حَالَةٍ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ ، انْتَقَلَ إلَى مَا دُونَهَا مُسْتَمِرًّا ، كَالْقَائِمِ يَعْجَزُ فَيَقْعُدُ ، أَوْ الْقَاعِدِ يَعْجَزُ فَيَضْطَجِعُ ، أَوْ الْمُضْطَجِعِ يَعْجَزُ فَيَسْتَلْقِي .
وَكَذَا بِالْعَكْسِ .
وَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ ، يَرْفَعُ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْمَأَ .
وَالْمَسْنُونُ فِي هَذَا الْفَصْلِ شَيْئَانِ: أَنْ يَتَرَبَّعَ الْمُصَلِّي قَاعِدًا فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ ، وَيَثْنِي رِجْلَيْهِ فِي حَالِ رُكُوعِهِ ، وَقِيلَ: وَيَتَوَرَّكُ فِي حَالِ تَشَهُّدِهِ .