الْفَصْلُ الثَّانِي فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ وَالْكَلَامِ فِي: سَبَبِ الْفَوَاتِ ، وَالْقَضَاءِ ، وَلَوَاحِقِهِ .
أَمَّا السَّبَبُ: فَمِنْهُ مَا يَسْقُطُ مَعَهُ الْقَضَاءُ وَهُوَ سَبْعَةٌ: الصِّغَرُ ، وَالْجُنُونُ ، وَالْإِغْمَاءُ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَالْحَيْضُ ، وَالنِّفَاسُ ، وَالْكُفْرُ الْأَصْلِيُّ ، وَعَدَمُ التَّمَكُّنِ مِنْ فِعْلِ مَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الصَّلَاةَ مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ ، وَقِيلَ: يَقْضِي عِنْدَ التَّمَكُّنِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَمَا عَدَاهُ يَجِبُ مَعَهُ الْقَضَاءُ: كَالْإِخْلَالِ بِالْفَرِيضَةِ ، عَمْدًا وَسَهْوًا ، عَدَا الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَكَذَا النَّوْمُ وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْوَقْتَ ، وَلَوْ زَالَ عَقْلُ الْمُكَلَّفِ بِشَيْءٍ مِنْ قِبَلِهِ كَالسُّكْرِ وَشُرْبِ الْمَرْقَدِ وَجَبَ الْقَضَاءُ ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ غَالِبًا ، وَلَوْ أَكَلَ غِذَاءً مُؤْذِيًا ، فَآلَ إلَى الْإِغْمَاءِ ، لَمْ يَقْضِ ، وَإِذَا ارْتَدَّ الْمُسْلِمُ ، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ ثُمَّ كَفَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ زَمَانِ رِدَّتِهِ .