الْقَوْلُ فِي وَقْتِ التَّسْلِيمِ إذَا أَهَلَّ الثَّانِيَ عَشَرَ وَجَبَ دَفْعُ الزَّكَاةِ .
وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إلَّا لِمَانِعٍ ، أَوْ لِانْتِظَارِ مَنْ لَهُ قَبْضُهَا .
وَإِذَا عَزَلَهَا جَازَ تَأْخِيرُهَا إلَى شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ .
وَالْأَشْبَهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ: إنْ كَانَ لِسَبَبٍ مُبِيحٍ ، دَامَ بِدَوَامِهِ وَلَا يَتَحَدَّدُ ، وَإِنْ كَانَ اقْتِرَاحًا لَمْ يَجُزْ ، وَيَضْمَنُ إنْ تَلِفَتْ وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ وَقْتِ الْوُجُوبِ .
فَإِنْ أَثَّرَ ذَلِكَ ، دَفَعَ مِثْلَهَا قَرْضًا ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ زَكَاةً ، وَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا اسْمُ التَّعْجِيلِ .
فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْوُجُوبِ ، احْتَسَبَهَا مِنْ الزَّكَاةِ كَالدَّيْنِ عَلَى الْفَقِيرِ ، بِشَرْطِ بَقَاءِ الْقَابِضِ عَلَى صِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَبَقَاءِ الْوُجُوبِ فِي الْمَالِ .
وَلَوْ كَانَ النِّصَابُ يَتِمُّ بِالْقَرْضِ لَمْ يَجِبْ الزَّكَاةُ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَيْنُهُ بَاقِيَةً أَوْ تَالِفَةً عَلَى الْأَشْبَهِ .
وَلَوْ خَرَجَ الْمُسْتَحِقُّ عَنْ الْوَصْفِ اُسْتُعِيدَتْ ، وَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ إعَادَةِ الْعَيْنِ بِبَذْلِ الْقِيمَةِ عِنْدَ الْقَبْضِ كَالْقَرْضِ .
وَلَوْ تَعَذَّرَ اسْتِعَادَتُهَا غُرِّمَ الْمَالِكُ الزَّكَاةَ مِنْ رَأْسٍ .
وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الصِّفَاتِ ، وَحَصَلَتْ شَرَائِطُ الْوُجُوبِ جَازَ أَنْ يَسْتَعِيدَهَا وَيُعْطِيَ عِوَضَهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَعَيَّنْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَعْدِلَ بِهَا عَمَّنْ دُفِعَتْ إلَيْهِ أَيْضًا .