وَأَمَّا وَطْءُ الْأَمْوَاتِ ؛ وَوَطْءُ الْمَيِّتَةِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ ، كَوَطْءِ الْحَيَّةِ فِي تَعَلُّقِ الْإِثْمِ وَالْحَدِّ ، وَاعْتِبَارِ الْإِحْصَانِ وَعَدَمِهِ ، وَهُنَا الْجِنَايَةُ أَفْحَشُ فَتُغَلَّظُ الْعُقُوبَةُ زِيَادَةً عَنْ الْحَدِّ ، بِمَا يَرَاهُ الْإِمَامُ .
وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَتَهُ ، اقْتَصَرَ فِي التَّأْدِيبِ عَلَى التَّعْزِيرِ وَسَقَطَ الْحَدُّ بِالشُّبْهَةِ .
وَفِي عَدَدِ الْحُجَّةِ عَلَى ثُبُوتِهِ ، خِلَافٌ .
قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: يَثْبُتُ بِشَاهِدَيْنِ ، لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ ، بِخِلَافِ الزِّنَا بِالْحَيَّةِ .
وَقَالَ بَعْضُ [ الْأَصْحَابِ ] : لَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ ، لِأَنَّهُ زِنًا ، وَلِأَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدُ قَذْفٌ فَلَا يَنْدَفِعُ الْحَدُّ إلَّا بِتَكْمِلَةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ أَمَّا الْإِقْرَارُ فَتَابِعٌ لِلشَّهَادَةِ فَمَنْ اعْتَبَرَ فِي الشُّهُودِ أَرْبَعَةً ، اعْتَبَرَ فِي الْإِقْرَارِ مِثْلَهُ ، وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى شَاهِدَيْنِ ، قَالَ فِي الْإِقْرَارِ كَذَلِكَ .