الْمُقَدِّمَةُ السَّادِسَةُ فِي مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ .
لَا يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى مَا لَيْسَ بِأَرْضٍ ، كَالْجُلُودِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَالْوَبَرِ ] ، وَلَا عَلَى مَا هُوَ مِنْ الْأَرْضِ إذَا كَانَ مَعْدِنًا ، كَالْمِلْحِ وَالْعَقِيقِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْقِيرِ ، إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَلَا عَلَى مَا يَنْبُتُ مِنْ الْأَرْضِ ، إذَا كَانَ مَأْكُولًا بِالْعَادَةِ ، كَالْخُبْزِ وَالْفَوَاكِهِ ، وَفِي الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ رِوَايَتَانِ ، أَشْهَرُهُمَا الْمَنْعُ ، وَلَا يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى الْوَحَلِ ، فَإِنْ اُضْطُرَّ أَوْمَأَ ، وَيَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى الْقِرْطَاسِ .
وَيُكْرَهُ إذَا كَانَ فِيهِ كِتَابَةٌ .
وَلَا يَسْجُدُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ ، فَإِنْ مَنَعَهُ الْحَرُّ عَنْ السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ ، سَجَدَ عَلَى ثَوْبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ فَعَلَى كَفِّهِ .
وَاَلَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي مَوْضِعِ الْجَبْهَةِ خَاصَّةً ، لَا فِي بَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ .
وَيُرَاعَى فِيهِ: أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا ، أَوْ مَأْذُونًا فِيهِ ، وَأَنْ يَكُونَ خَالِيًا مِنْ نَجَاسَةٍ .
وَإِذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مَوْضِعٍ مَحْصُورٍ ، كَالْبَيْتِ وَشَبَهِهِ ، وَجَهِلَ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ ، لَمْ يَسْجُدْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ .
وَيَجُوزُ السُّجُودُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُتَّسِعَةِ ، دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ .