الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي: الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ: فِي حُقُوقِ النَّاسِ ، عُقُوبَةً كَانَتْ كَالْقِصَاصِ ، أَوْ غَيْرَ عُقُوبَةٍ كَالطَّلَاقِ وَالنَّسَبِ وَالْعِتْقِ ، أَوْ مَالًا كَالْقِرَاضِ وَالْقَرْضِ وَعُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ ، أَوْ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا كَعُيُوبِ النِّسَاءِ وَالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ .
وَلَا تُقْبَلُ فِي الْحُدُودِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ لِلَّهِ مَحْضًا كَحَدِّ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ وَالسَّحْقِ ، أَوْ مُشْتَرَكَةً كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِمَا .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ عَلَى الْوَاحِدُ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ إثْبَاتُ شَهَادَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ يَتَحَقَّقُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدُ فَلَوْ شَهِدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ صَحَّ .
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ شَاهِدَيْ الْأَصْلِ .
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ شَاهِدُ أَصْلٍ ، وَهُوَ مَعَ آخَرُ عَلَى شَهَادَةِ أَصْلٍ آخَرُ .
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى جَمَاعَةٍ ، كَفَى شَهَادَةُ الِاثْنَيْنِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَكَذَا لَوْ كَانَ شُهُودُ الْأَصْلِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَيْنِ ، فَشَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ اثْنَانِ ، أَوْ كَانَ الْأَصْلُ نِسَاءً مِمَّا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ ، كَفَى شَهَادَةُ اثْنَيْنِ عَلَيْهِنَّ .