وَلِلتَّحَمُّلِ مَرَاتِبُ ، أَتَمُّهَا أَنْ يَقُولَ شَاهِدُ الْأَصْلِ: أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِي الَّتِي أَشْهَدُ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِكَذَا ، وَهُوَ الِاسْتِرْعَاءُ .
وَأَخْفَضُ مِنْهُ أَنْ يَسْمَعَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، إذْ لَا رَيْبَ فِي تَصْرِيحِهِ هُنَاكَ بِالشَّهَادَةِ وَيَلِيهِ أَنْ يَسْمَعَهُ يَقُولُ: أَنَا أَشْهَدُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِكَذَا ، وَيَذْكُرُ السَّبَبَ ؛ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: مِنْ ثَمَنِ ثَوْبٍ أَوْ عَقَارٍ إذْ هِيَ صُورَةُ جَزْمٍ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ أَمَّا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ سَبَبَ الْحَقِّ ، بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَا أَشْهَدُ لِفُلَانِ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا ، لَمْ يَصِرْ مُتَحَمِّلًا لِاعْتِيَادِ التَّسَامُحِ بِمِثْلِهِ ، وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ ذِكْرِ السَّبَبِ إشْكَالٌ .
فَفِي صُورَةِ الِاسْتِرْعَاءِ يَقُولُ: أَشْهَدَنِي [ فُلَانٌ ] عَلَى شَهَادَتِهِ .
وَفِي صُورَةِ سَمَاعِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِكَذَا وَفِي صُورَةِ السَّمَاعِ لَا عِنْدَهُ ، يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا شَهِدَ عَلَى فُلَانٍ لِفُلَانٍ بِكَذَا ، بِسَبَبِ كَذَا .