[ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي: السِّرَايَةِ ] وَأَمَّا السِّرَايَةُ: فَمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ عَبْدِهِ ، سَرَى الْعِتْقُ فِيهِ كُلِّهِ إذَا كَانَ الْمُعْتَقُ صَحِيحًا جَائِزَ التَّصَرُّفِ .
وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ شَرِيكٌ ، قُوِّمَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا ، وَسَعْيُ الْعَبْدِ فِي فَكِّ مَا بَقِيَ مِنْهُ ، إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا ، وَقِيلَ: إنْ قَصَدَ الْإِضْرَارَ فَكَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا ، وَبَطَلَ عِتْقُهُ إنْ كَانَ مُعْسِرًا ، وَإِنْ قَصَدَ الْقُرْبَةَ ، عَتَقَتْ حِصَّتُهُ ، وَسَعَى الْعَبْدُ فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ .
وَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُعْتِقِ فَكُّهُ ، فَإِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ ، أَوْ امْتَنَعَ عَنْ السَّعْيِ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ مَا أُعْتِقَ ، وَلِلشَّرِيكِ مَا بَقِيَ ، وَكَانَ كَسْبُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرِيكِ ، وَنَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ عَلَيْهِمَا .
وَلَوْ هَايَأَ شَرِيكَهُ فِي نَفْسِهِ صَحَّ ، وَتَنَاوَلَتْ الْمُهَايَأَةُ الْمُعْتَادَ وَالنَّادِرَ كَالصَّيْدِ وَالِالْتِقَاطِ .