الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي: عِدَّةِ الْوَفَاةِ تَعْتَدُّ الْحُرَّةُ الْمَنْكُوحَةُ بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، إذَا كَانَتْ حَائِلًا ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً ، بَالِغًا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ ، دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ .
وَتَبِينُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ ؛ لِأَنَّهُ نِهَايَةُ الْيَوْمِ .
وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا ، اعْتَدَّتْ بِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ .
فَلَوْ وَضَعَتْ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةِ أَيَّامٍ ، صَبَرَتْ إلَى انْقِضَائِهَا .
وَيَلْزَمُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْحِدَادُ ، وَهُوَ تَرْكُ مَا فِيهِ زِينَةٌ مِنْ الثِّيَابِ [ وَالْأَدْهَانُ ، الْمَقْصُودُ بِهِمَا الزِّينَةُ وَالطِّيبُ ، وَلَا بَأْسَ بِالثَّوْبِ الْأَسْوَدِ وَالْأَزْرَقِ لِبُعْدِهِ عَنْ شَبَهِ الزِّينَةِ .
وَتَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ ، وَالْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ ، وَفِي الْأَمَةِ تَرَدُّدٌ ، أَظْهَرُهُ أَنَّهُ لَا حِدَادَ عَلَيْهَا .
وَلَا يَلْزَمُ الْحِدَادُ الْمُطَلَّقَةَ ، بَائِنَةً كَانَتْ أَوْ رَجْعِيَّةً .
وَلَوْ وُطِئَتْ الْمَرْأَةُ بِعَقْدِ الشُّبْهَةِ ، ثُمَّ مَاتَ ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ حَائِلًا كَانَتْ أَوْ حَامِلًا ، وَكَانَ الْحُكْمُ لِلْوَطْءِ لَا لِلْعَقْدِ"إذْ لَيْسَتْ زَوْجَةً"