الثَّامِنَةُ": إذَا قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفٌ ، ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ ، وَقَالَ: هَذِهِ الَّتِي كُنْتُ أَقْرَرْتُ بِهَا كَانَتْ وَدِيعَةً ، فَإِنْ أَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ ، كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ ."
وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَكَ فِي ذِمَّتِي أَلْفٌ ، وَجَاءَ بِهَا وَقَالَ: هِيَ وَدِيعَةٌ وَهَذِهِ بَدَلُهَا .
أَمَّا لَوْ قَالَ لَكَ فِي ذِمَّتِي أَلْفٌ ، وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي أَقْرَرْتُ بِهَا ، كَانَتْ وَدِيعَةً لَمْ يُقْبَلْ ؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَكُونُ وَدِيعَةً ، وَلَيْسَتْ كَالْأُولَى وَلَا كَالْوُسْطَى .
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ ، وَدَفَعَهَا وَقَالَ: كَانَتْ وَدِيعَةً ، [ و ] كُنْتُ أَظُنُّهَا بَاقِيَةً فَبَانَتْ تَالِفَةً لَمْ يُقْبَلْ ؛ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ إقْرَارَهُ .
أَمَّا لَوْ ادَّعَى تَلَفَهَا بَعْدَ الْإِقْرَارِ ، قُبِلَ .
"التَّاسِعَةُ": إذَا قَالَ: لَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ مِائَةٌ قُبِلَ ، وَرُجِعَ فِي تَفْسِيرِ الْكَيْفِيَّةِ إلَيْهِ فَإِنْ أَنْكَرَ الْمُقَرُّ لَهُ شَيْئًا مِنْ تَفْسِيرِهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ .