الثَّانِي: فِي الْمُسْتَعِيرِ وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمُعَارِ وَلَوْ نَقَصَ مِنْ الْعَيْنِ شَيْءٌ أَوْ تَلِفَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ لَمْ يَضْمَنْ ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ فِي الْعَارِيَّةِ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَعِيرَ مِنْ مُحِلٍّ صَيْدًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إمْسَاكُهُ ، وَلَوْ أَمْسَكَهُ ضَمِنَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ .
وَلَوْ كَانَ الصَّيْدُ فِي يَدِ مُحْرِمٍ ، فَاسْتِعَارَةُ الْمُحِلُّ جَازَ ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُحْرِمِ زَالَ عَنْهُ بِالْإِحْرَامِ ، كَمَا يَأْخُذُ مِنْ الصَّيْدِ مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ .
، وَلَوْ اسْتَعَارَهُ مِنْ الْغَاصِبِ ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ، كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ وَلِلْمَالِكِ إلْزَامُ الْمُسْتَعِيرِ بِمَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ ؛ لِأَنَّهُ أَذِنَ [ لَهُ ] فِي اسْتِيفَائِهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَالْوَجْهُ تَعَلُّقُ الضَّمَانِ بِالْغَاصِبِ حَسْبُ وَكَذَا لَوْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ أَمَّا لَوْ كَانَ عَالِمًا كَانَ ضَامِنًا ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْغَاصِبِ .
وَلَوْ أُغْرِمَ الْغَاصِبُ ، رَجَعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ .