الرَّابِعُ مَنْ يَصِحُّ مِنْهُ [ الصَّوْمُ ] وَهُوَ الْعَاقِلُ الْمُسْلِمُ .
فَلَا يَصِحُّ: صَوْمُ الْكَافِرِ ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ، وَلَا الْمَجْنُونِ ، وَلَا الْمُغْمَى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: إذَا سَبَقَتْ مِنْ الْمُغْمَى [ عَلَيْهِ ] النِّيَّةُ ، كَانَ بِحُكْمِ الصَّائِمِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَيَصِحُّ صَوْمُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، وَالنَّائِمِ إذَا سَبَقَتْ مِنْهُ النِّيَّةُ ، وَلَوْ اسْتَمَرَّ إلَى اللَّيْلِ .
وَلَوْ لَمْ يَعْقِدْ صَوْمَهُ بِالنِّيَّةِ مَعَ وُجُوبِهِ ، ثُمَّ طَلَعَ الْفَجْرُ عَلَيْهِ نَائِمًا ، وَاسْتَمَرَّ حَتَّى زَالَتْ الشَّمْسُ ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ .
وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْحَائِضِ ، وَلَا النُّفَسَاءِ ، سَوَاءٌ حَصَلَ الْعُذْرُ قَبْلَ الْغُرُوبِ ، أَوْ انْقَطَعَ بَعْدَ الْفَجْرِ .
وَيَصِحُّ مِنْ الْمُسْتَحَاضَةِ إذَا فَعَلَتْ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنْ الْأَغْسَالِ أَوْ الْغُسْلِ .
وَلَا يَصِحُّ الصَّوْمُ الْوَاجِبُ مِنْ مُسَافِرٍ يَلْزَمُهُ التَّقْصِيرُ ، إلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَدَلِ الْهَدْيِ ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي بَدَلِ الْبَدَنَةِ ، لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ عَامِدًا ، وَالنَّذْرِ الْمَشْرُوطِ سَفَرًا وَحَضَرًا ، عَلَى قَوْلٍ مَشْهُورٍ .
وَهَلْ يَصُومُ مَنْدُوبًا ؟ قِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
وَيَصِحُّ كُلُّ ذَلِكَ مِمَّنْ لَهُ حُكْمُ الْمُقِيمِ .
وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْجُنُبِ ، إذَا تَرَكَ الْغُسْلَ عَامِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ .
وَلَوْ اسْتَيْقَظَ جُنُبًا [ بَعْدَ الْفَجْرِ ] ، لَمْ يَنْعَقِدْ صَوْمُهُ قَضَاءً عَنْ رَمَضَانَ ، وَقِيلَ: وَلَا نَدْبًا .
فَإِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ ، وَكَذَا فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ .
وَيَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ مَا لَمْ يَسْتَضِرَّ بِهِ