الْقَوْلُ فِي: نَفَقَةِ الْمَمْلُوكِ تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ الْإِنْسَانُ ، مِنْ رَقِيقٍ وَبَهِيمَةٍ أَمَّا الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ فَمَوْلَاهُمَا بِالْخِيَارِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا ، مِنْ خَاصَّتِهِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِمَا وَلَا تَقْدِيرَ لِنَفَقَتِهِمَا بَلْ الْوَاجِبُ بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ مِنْ إطْعَامٍ وَإِدَامٍ وَكِسْوَةٍ وَيُرْجَعُ فِي جِنْسِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، إلَى عَادَةِ مَمَالِيكِ أَمْثَالِ السَّيِّدِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ ، وَلَوْ امْتَنَعَ عَنْ الْإِنْفَاقِ ، أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ أَوْ الْإِنْفَاقِ .
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْقِنُّ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُخَارِجَ الْمَمْلُوكَ ، بِأَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهِ ضَرِيبَةً ، وَيَجْعَلَ الْفَاضِلَ لَهُ إذَا رَضِيَ ، فَإِنْ فَضَلَ قَدْرُ كِفَايَتِهِ وَكَّلَهُ إلَيْهِ ، وَإِلَّا كَانَ عَلَى الْمَوْلَى التَّمَامُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهِ مَا يَقْصُرُ كَسْبُهُ عَنْهُ ، وَلَا مَا لَا يَفْضُلُ مَعَهُ قَدْرُ نَفَقَتِهِ ، إلَّا إذَا قَامَ بِهَا الْمَوْلَى .
وَأَمَّا نَفَقَةُ الْبَهَائِمِ الْمَمْلُوكَةِ فَوَاجِبَةٌ ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَأْكُولَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ ، وَالْوَاجِبُ الْقِيَامُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ، فَإِنْ اجْتَزَأَتْ بِالرَّعْيِ وَإِلَّا عَلَفَهَا ، فَإِنْ امْتَنَعَ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا ، أَوْ ذَبْحِهَا إنْ كَانَتْ تُقْصَدُ بِالذَّبْحِ ، أَوْ الْإِنْفَاقِ .
وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ ، وُفِّرَ عَلَيْهِ مِنْ لَبَنِهَا قَدْرُ كِفَايَتِهِ ، وَلَوْ اجْتَزَأَ بِغَيْرِهِ ، مِنْ رَعْيٍ أَوْ عَلْفٍ ، جَازَ أَخْذُ اللَّبَنِ