كِتَابُ النَّذْرِ وَالنَّظَرُ فِي النَّاذِرِ وَالصِّيغَةِ ، وَمُتَعَلَّقِ النَّذْرِ ، وَلَوَاحِقِهِ [ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي: النَّاذِرِ ] : أَمَّا النَّاذِرُ: فَهُوَ: الْبَالِغُ ، الْعَاقِلُ ، الْمُسْلِمُ .
فَلَا يَصِحُّ: مِنْ الصَّبِيِّ ، وَلَا مِنْ الْمَجْنُونِ ، وَلَا مِنْ الْكَافِرِ ؛ لِتَعَذُّرِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ فِي حَقِّهِ ، وَاشْتِرَاطِهَا فِي النَّذْرِ .
لَكِنْ لَوْ نَذَرَ فَأَسْلَمَ ، اُسْتُحِبَّ لَهُ الْوَفَاءُ .
وَيُشْتَرَطُ فِي نَذْرِ الْمَرْأَةِ بِالتَّطَوُّعَاتِ إذْنُ الزَّوْجِ .
وَكَذَا يَتَوَقَّفُ نَذْرُ الْمَمْلُوكِ عَلَى إذْنِ الْمَالِكِ .
فَلَوْ بَادَرَ ، لَمْ يَنْعَقِدْ وَإِنْ تَحَرَّرَ ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ فَاسِدًا .
وَإِنْ أَجَازَ الْمَالِكُ ، فَفِي صِحَّتِهِ تَرَدُّدٌ ، أَشْبَهَهُ اللُّزُومُ .
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ .
فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمُكْرَهِ ، وَلَا السَّكْرَانِ ، وَلَا الْغَضْبَانِ الَّذِي لَا قَصْدَ لَهُ