النَّظَرُ الْخَامِسُ: فِي الشُّرُوطِ ، وَضَابِطُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّيًا إلَى جَهَالَةِ الْمَبِيعِ ، أَوْ الثَّمَنِ ؛ وَلَا مُخَالِفًا لِلْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ وَيَجُوزُ: أَنْ يَشْتَرِطَ مَا هُوَ سَائِغٌ ، دَاخِلٌ تَحْتَ قُدْرَتِهِ ، كَقُصَارَةِ الثَّوْبِ وَخِيَاطَتِهِ وَلَا يَجُوزُ: اشْتِرَاطُ مَا لَا يَدْخُلُ فِي مَقْدُورِهِ ، كَبَيْعِ الزَّرْعِ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ سُنْبُلًا ، أَوْ الرُّطَبِ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ تَمْرًا ، وَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَاطِ تَبْقِيَتِهِ .
وَيَجُوزُ: ابْتِيَاعُ الْمَمْلُوكِ ، بِشَرْطِ أَنْ يُعْتِقَهُ أَوْ يُدَبِّرَهُ أَوْ يُكَاتِبَهُ .
وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا خَسَارَةَ ، أَوْ شَرَطَ أَلَّا يُعْتِقَهَا ، أَوْ لَا يَطَأَهَا ، قِيلَ: يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ .
وَلَوْ شَرَطَ فِي الْبَيْعِ ، أَنْ يَضْمَنَ إنْسَانٌ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوْ كُلَّهُ ، صَحَّ الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ .