فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 2979

[ كِتَابُ الْمُبَارَأَةِ ] : وَأَمَّا الْمُبَارَأَةِ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ: بَارَأْتُكِ عَلَى كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ .

وَهِيَ تَتَرَتَّبُ عَلَى كَرَاهِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ .

وَيُشْتَرَطُ إتْبَاعُهُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ .

فَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُبَارِي عَلَى لَفْظِ الْمُبَارَأَةِ لَمْ يَقَعْ بِهِ فُرْقَةٌ .

وَلَوْ قَالَ: بَدَلًا مِنْ بَارَأْتُكِ ، فَاسَخْتُكِ أَوْ أَبَنْتُكِ ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ ، صَحَّ إذَا أَتْبَعُهُ بِالطَّلَاقِ ، إذْ الْمُقْتَضِي لِلْفُرْقَةِ التَّلَفُّظُ بِالطَّلَاقِ لَا غَيْرُ .

وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ بِكَذَا صَحَّ ، وَكَانَ مُبَارَأَةً ، إذْ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ ، مَعَ مُنَافَاةٍ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ .

وَيُشْتَرَطُ: فِي الْمُبَارِي وَالْمُبَارَأَةِ ، مَا شُرِطَ فِي الْمُخَالِعِ وَالْمُخَالَعَةِ .

وَتَقَعُ الطَّلْقَةُ مَعَ الْعِوَضِ بَائِنَةً ، لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَعَهَا رُجُوعٌ ، إلَّا أَنْ تَرْجِعَ الزَّوْجَةُ فِي الْفِدْيَةِ ، فَيَرْجِعُ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ .

وَلِلْمَرْأَةِ الرُّجُوعُ فِي الْفِدْيَةِ ، مَا لَمْ تُنْقَضْ عِدَّتُهَا .

وَالْمُبَارَأَةُ كَالْخُلْعِ ، لَكِنَّ الْمُبَارَأَةَ تَتَرَتَّبُ عَلَى كَرَاهِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ .

وَيَتَرَتَّبُ الْخُلْعُ عَلَى كَرَاهِيَةِ الزَّوْجَةِ .

وَيَأْخُذُ فِي الْمُبَارَأَةِ ، بِقَدْرِ مَا وَصَلَ إلَيْهَا مِنْهُ ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ الزِّيَادَةُ ، وَفِي الْخُلْعِ جَائِزٌ .

وَتَقِفُ الْفُرْقَةُ فِي الْمُبَارَاةِ ، عَلَى التَّلَفُّظِ بِالطَّلَاقِ ، اتِّفَاقًا مِنَّا ، وَفِي الْخُلْعِ عَلَى الْخِلَافِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت