[ كِتَابُ الْمُبَارَأَةِ ] : وَأَمَّا الْمُبَارَأَةِ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ: بَارَأْتُكِ عَلَى كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ .
وَهِيَ تَتَرَتَّبُ عَلَى كَرَاهِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ .
وَيُشْتَرَطُ إتْبَاعُهُ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ .
فَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُبَارِي عَلَى لَفْظِ الْمُبَارَأَةِ لَمْ يَقَعْ بِهِ فُرْقَةٌ .
وَلَوْ قَالَ: بَدَلًا مِنْ بَارَأْتُكِ ، فَاسَخْتُكِ أَوْ أَبَنْتُكِ ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ ، صَحَّ إذَا أَتْبَعُهُ بِالطَّلَاقِ ، إذْ الْمُقْتَضِي لِلْفُرْقَةِ التَّلَفُّظُ بِالطَّلَاقِ لَا غَيْرُ .
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ بِكَذَا صَحَّ ، وَكَانَ مُبَارَأَةً ، إذْ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ ، مَعَ مُنَافَاةٍ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ .
وَيُشْتَرَطُ: فِي الْمُبَارِي وَالْمُبَارَأَةِ ، مَا شُرِطَ فِي الْمُخَالِعِ وَالْمُخَالَعَةِ .
وَتَقَعُ الطَّلْقَةُ مَعَ الْعِوَضِ بَائِنَةً ، لَيْسَ لِلزَّوْجِ مَعَهَا رُجُوعٌ ، إلَّا أَنْ تَرْجِعَ الزَّوْجَةُ فِي الْفِدْيَةِ ، فَيَرْجِعُ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ .
وَلِلْمَرْأَةِ الرُّجُوعُ فِي الْفِدْيَةِ ، مَا لَمْ تُنْقَضْ عِدَّتُهَا .
وَالْمُبَارَأَةُ كَالْخُلْعِ ، لَكِنَّ الْمُبَارَأَةَ تَتَرَتَّبُ عَلَى كَرَاهِيَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ .
وَيَتَرَتَّبُ الْخُلْعُ عَلَى كَرَاهِيَةِ الزَّوْجَةِ .
وَيَأْخُذُ فِي الْمُبَارَأَةِ ، بِقَدْرِ مَا وَصَلَ إلَيْهَا مِنْهُ ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ الزِّيَادَةُ ، وَفِي الْخُلْعِ جَائِزٌ .
وَتَقِفُ الْفُرْقَةُ فِي الْمُبَارَاةِ ، عَلَى التَّلَفُّظِ بِالطَّلَاقِ ، اتِّفَاقًا مِنَّا ، وَفِي الْخُلْعِ عَلَى الْخِلَافِ