النَّظَرُ الثَّانِي فِي: الْحَدِّ وَفِيهِ مَقَامَانِ: الْأَوَّلُ: فِي أَقْسَامِهِ وَهُوَ: قَتْلٌ ، أَوْ رَجْمٌ ، أَوْ جَلْدٌ وَجَزٌّ وَتَغْرِيبٌ أَمَّا الْقَتْلُ: فَيَجِبُ عَلَى: مَنْ زَنَى بِذَاتِ مَحْرَمٍ ، كَالْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَشِبْهِهِمَا ؛ وَالذِّمِّيِّ إذَا زَنَى بِمُسْلِمَةٍ وَكَذَا بِامْرَأَةٍ مُكْرِهًا لَهَا وَلَا يُعْتَبَرُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْإِحْصَانُ ، بَلْ يُقْتَلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، شَيْخًا كَانَ أَوْ شَابًّا وَيَتَسَاوَى فِيهِ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَكَذَا قِيلَ: فِي الزَّانِي بِامْرَأَةِ أَبِيهِ [ أَوْ ابْنِهِ ] ، وَهَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى قَتْلِهِ بِالسَّيْفِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ: بَلْ يُجْلَدُ ثُمَّ يُقْتَلُ ، إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًا ، وَيُجْلَدُ ثُمَّ يُرْجَمُ إنْ كَانَ مُحْصِنًا ، عَمَلًا بِمُقْتَضَى الدَّلِيلَيْنِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .