النَّظَرُ الثَّانِي: فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَيُرَاعَى فِيهِ شُرُوطٌ سَبْعَةٌ: التَّكْلِيفُ ، وَالذُّكُورَةُ ، وَالْحُرِّيَّةُ ، وَالْحَضَرُ ، وَالسَّلَامَةُ مِنْ الْعَمَى وَالْمَرَضِ وَالْعَرَجِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ هِمًّا ، وَلَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ أَزْيَدُ مِنْ فَرْسَخَيْنِ .
وَكُلُّ هَؤُلَاءِ إذَا تَكَلَّفُوا الْحُضُورَ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ وَانْعَقَدَتْ بِهِمْ ، سِوَى مَنْ خَرَجَ عَنْ التَّكْلِيفِ [ وَالْمَرْأَةِ ] ، وَفِي الْعَبْدِ تَرَدُّدٌ .
وَلَوْ حَضَرَ الْكَافِرُ ، لَمْ تَصِحَّ مِنْهُ وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ .
وَتَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ، كَمَا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْمُدُنِ مَعَ اسْتِكْمَالِ الشُّرُوطِ ، وَكَذَا عَلَى السَّاكِنِ بِالْخِيَمِ كَأَهْلِ الْبَادِيَةِ إذَا كَانُوا قَاطِنِينَ .