الْخَامِسُ: الشَّفَتَانِ وَفِيهِمَا الدِّيَةُ إجْمَاعًا .
وَفِي تَقْدِيرِ دِيَةِ كُلِّ وَاحِدَة خِلَافٌ .
قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: فِي الْعُلْيَا الثُّلُثُ وَفِي السُّفْلَى الثُّلُثَانِ ، وَهُوَ خِيَرَةٌ الْمُفِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَفِي الْخِلَافِ: فِي الْعُلْيَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَفِي السُّفْلَى سِتُّمِائَةٍ ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] .
وَذَكَرَهُ طَرِيفٌ فِي كِتَابِهِ أَيْضًا ، وَفِي أَبِي جَمِيلَةَ ضَعْفٌ .
وَقَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ: وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ طَرِيفٍ أَيْضًا ، فِي الْعُلْيَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي السُّفْلَى الثُّلُثَانِ ، وَهُوَ نَادِرٌ ، وَفِيهِ مَعَ نُدُورِهِ زِيَادَةٌ لَا مَعْنَى لَهَا .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ هُمَا سَوَاءٌ فِي الدِّيَةِ ، اسْتِنَادًا إلَى قَوْلِهِمْ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ ( كُلُّ مَا فِي الْجَسَدِ مِنْهُ اثْنَانِ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ) وَهَذَا حَسَنٌ .
وَفِي قَطْعِ بَعْضِهَا بِنِسْبَةِ مِسَاحَتِهَا .
وَحْدُ الشَّفَةِ السُّفْلَى عَرْضًا ، مَا تَجَافَى عَنْ اللِّثَةِ مَعَ طُولِ الْفَمِ .
وَالْعُلْيَا مَا تَجَافَى عَنْ اللِّثَةِ مُتَّصِلًا بِالْمَنْخِرَيْنِ وَالْحَاجِزِ مَعَ طُولِ الْفَمِ .
وَلَيْسَ حَاشِيَةُ الشِّدْقَيْنِ مِنْهُمَا .
وَلَوْ تَقَلَّصَتْ .
قَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ دِيَتُهَا ، وَالْأَقْرَبُ الْحُكُومَةُ ، وَلَوْ اسْتَرْخَتَا فَثُلُثَا الدِّيَةِ .