الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي أَوْصَافِ الْمُسْتَحِقِّ .
الْوَصْفُ الْأَوَّلُ: الْإِيمَانُ فَلَا يُعْطَى كَافِرًا ، وَلَا مُعْتَقِدًا لِغَيْرِ الْحَقِّ .
وَمَعَ عَدَمِ الْمُؤْمِنِينَ ، يَجُوزُ صَرْفُ الْفِطْرَةِ خَاصَّةً إلَى الْمُسْتَضْعَفِ .
وَتُعْطَى الزَّكَاةُ أَطْفَالَ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ أَطْفَالِ غَيْرِهِمْ .
وَلَوْ أَعْطَى مُخَالِفٌ زَكَاتَهُ لِأَهْلِ نِحْلَتِهِ ثُمَّ اسْتَبْصَرَ أَعَادَ .
الْوَصْفُ الثَّانِي: الْعَدَالَةُ .
وَقَدْ اعْتَبَرَهَا كَثِيرٌ .
وَاعْتَبَرَ آخَرُونَ ، مُجَانَبَةَ الْكَبَائِرِ كَالْخَمْرِ وَالزِّنَا ، دُونَ الصَّغَائِرِ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا فِي جُمْلَةِ الْفُسَّاقِ ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ .
الْوَصْفُ الثَّالِثُ: أَلَّا يَكُونَ مِمَّنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ .
كَالْأَبَوَيْنِ وَإِنْ عَلَوْا ، وَالْأَوْلَادِ وَإِنْ سَفَلُوا وَالزَّوْجَةِ ، وَالْمَمْلُوكِ .
وَيَجُوزُ دَفْعُهَا ، إلَى مَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْسَابِ وَلَوْ قَرُبُوا ، كَالْأَخِ وَالْعَمِّ .
وَلَوْ كَانَ مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ: عَامِلًا جَازَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَكَذَا الْغَازِي ، وَالْغَارِمُ ، وَالْمُكَاتَبُ ، وَابْنُ السَّبِيلِ ، لَكِنْ يَأْخُذُ هَذَا مَا زَادَ عَنْ نَفَقَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ ، مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي سَفَرِهِ كَالْحُمُولَةِ .
الْوَصْفُ الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا .
فَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ زَكَاةُ غَيْرِهِ ، وَيَحِلُّ لَهُ زَكَاةُ مِثْلِهِ فِي النَّسَبِ .
وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْهَاشِمِيُّ مِنْ كِفَايَتِهِ مِنْ الْخُمْسِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ ، وَقِيلَ: لَا يَتَجَاوَزْ قَدْرَ الضَّرُورَةِ .
وَيَجُوزُ لِلْهَاشِمِيِّ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمَنْدُوبَةَ مِنْ هَاشِمِيٍّ وَغَيْرِهِ .
وَاَلَّذِينَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ ، مِنْ وَلَدِ هَاشِمٍ [ خَاصَّةً ] ، عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَهُمْ الْآنَ: أَوْلَادُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْعَبَّاسِ ، وَالْحَارِثِ ، وَأَبِي لَهَبٍ .