الْمُقَدِّمَةُ السَّابِعَة فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالنَّظَرُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْأَوَّلُ: فِيمَا يُؤَذَّنُ لَهُ وَيُقَامُ وَهُمَا مُسْتَحَبَّانِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَةِ ، أَدَاءً وَقَضَاءً ، لِلْمُنْفَرِدِ وَالْجَامِعِ ، لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ .
لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ تُسِرَّ [ بِهِ الْمَرْأَةُ ] .
وَقِيلَ: هُمَا شَرْطَانِ فِي الْجَمَاعَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَيَتَأَكَّدَانِ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ ، وَأَشَدُّهُمَا فِي الْغَدَاةِ وَالْمَغْرِبِ .
وَلَا يُؤَذَّنُ لِشَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ ، وَلَا لِشَيْءٍ مِنْ الْفَرَائِضِ عَدَا الْخَمْسِ ، بَلْ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةُ ثَلَاثًا .
وَقَاضِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، يُؤَذِّنُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَيُقِيمُ .
وَلَوْ أَذَّنَ لِلْأُولَى مِنْ وِرْدِهِ ، ثُمَّ أَقَامَ لِلْبَوَاقِي ، كَانَ دُونَهُ فِي الْفَضْلِ .
وَيُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ: بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ، وَالْعَصْرَ بِإِقَامَةٍ .
وَكَذَا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ .
وَلَوْ صَلَّى الْإِمَامُ جَمَاعَةً وَجَاءَ آخَرُونَ ، لَمْ يُؤَذِّنُوا وَلَمْ يُقِيمُوا عَلَى كَرَاهِيَةٍ ، مَا دَامَتْ الْأُولَى لَمْ تَتَفَرَّقْ .
فَإِنْ تَفَرَّقَتْ صُفُوفُهُمْ ، أَذَّنَ الْآخَرُونَ وَأَقَامُوا .
وَإِذَا أَذَّنَ الْمُنْفَرِدُ ، ثُمَّ أَرَادَ الْجَمَاعَةَ ، أَعَادَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ .