"الْخَامِسَةُ": لَوْ غَصَبَ مَمْلُوكَةً فَوَطِئَهَا ، فَإِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ بِالتَّحْرِيمِ لَزِمَهُ مَهْرُ أَمْثَالِهَا لِلشُّبْهَةِ ، وَقِيلَ: عُشْرُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ بِكْرًا ، وَنِصْفُ الْعُشْرِ إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا .
وَرُبَّمَا قَصَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ هَذَا الْحُكْمَ ، عَلَى الْوَطْءِ بِعَقْدِ الشُّبْهَةِ .
وَلَوْ افْتَضَّهَا بِإِصْبَعِهِ ، لَزِمَهُ دِيَةُ الْبَكَارَةِ .
[ وَلَوْ افْتَضَّهَا بِإِصْبَعِهِ ] ( 1 ) وَلَوْ وَطِئَهَا مَعَ ذَلِكَ ، لَزِمَهُ الْأَمْرَانِ ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا ، مِنْ حِينِ غَصْبِهَا إلَى حِينِ عَوْدِهَا .
وَلَوْ أَحْبَلَهَا ، لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ سَقَطَ حَيًّا ، وَأَرْشُ مَا يَنْقُصُ مِنْ الْأَمَةِ بِالْوِلَادَةِ .
وَلَوْ سَقَطَ مَيِّتًا ، قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ يَضْمَنْهُ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِحَيَاتِهِ ، وَفِيهِ إشْكَالٌ يَنْشَأُ مِنْ تَضْمِينِ الْأَجْنَبِيِّ .
وَفَرَّقَ الشَّيْخُ: بَيْنَ وُقُوعِهِ بِالْجِنَايَةِ ، وَبَيْنَ وُقُوعِهِ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ .
وَلَوْ ضَرَبَهَا أَجْنَبِيٌّ فَسَقَطَ ، ضَمِنَ الضَّارِبُ لِلْغَاصِبِ دِيَةَ جَنِينٍ حُرٍّ ، وَضَمِنَ الْغَاصِبُ لِلْمَالِكِ دِيَةَ جَنِينِ أَمَةٍ .
وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ وَالْأَمَةُ عَالِمَيْنِ بِالتَّحْرِيمِ ، فَلِلْمَوْلَى الْمَهْرُ إنْ أَكْرَهَهَا الْغَاصِبُ عَلَى الْوَطْءِ ، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ .
وَإِنْ طَاوَعَتْ ، حُدَّ الْوَاطِئُ وَلَا مَهْرَ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ عِوَضُ الْوَطْءِ ؛ لِأَنَّهُ لِلْمَالِكِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ بِكْرًا فَيَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ .
وَلَوْ حَمَلَتْ لَمْ يَلْحَقْ [ بِهِ ] الْوَلَدُ ، وَكَانَ رِقًّا لِمَوْلَاهَا ، وَيَضْمَنُ الْغَاصِبُ مَا يَنْقُصُ بِالْوِلَادَةِ .
وَلَوْ مَاتَ وَلَدُهَا فِي يَدِ الْغَاصِبِ ، ضَمِنَهُ .
وَلَوْ وَضَعَتْهُ مَيِّتًا ، قِيلَ: لَا يَضْمَنُ ؛ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ حَيَاتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَلَوْ كَانَ سُقُوطُهُ بِجِنَايَةِ جَانٍ ، لَزِمَهُ دِيَةُ جَنِينِ الْأَمَةِ عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي الْجِنَايَاتِ .
وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ عَالِمًا ، وَهِيَ جَاهِلَةٌ لَمْ يَلْحَقْ الْوَلَدُ ، وَوَجَبَ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ .