فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 2979

الْخَامِسُ فِي: الْمُهَادَنَةِ وَهِيَ: الْمُعَاقَدَةُ عَلَى تَرْكِ الْحَرْبِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً .

وَهِيَ جَائِزَةٌ إذَا تَضَمَّنَتْ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ ، إمَّا لِقِلَّتِهِمْ عَنْ الْمُقَاوَمَةِ ، أَوْ لِمَا يَحْصُلُ بِهِ الِاسْتِظْهَارُ ، أَوْ لِرَجَاءِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ التَّرَبُّصِ .

وَمَتَى ارْتَفَعَ ذَلِكَ ، وَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ عَلَى الْخَصْمِ ، لَمْ يَجُزْ .

وَيَجُوزُ الْهُدْنَةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ .

وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ سَنَةٍ ، عَلَى قَوْلٍ مَشْهُورٍ .

وَهَلْ يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ [ أَشْهُرٍ ] ؟ قِيلَ: لَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } وَقِيلَ: نَعَمْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا } وَالْوَجْهُ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِ .

وَلَا تَصِحُّ إلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ ، وَلَا مُطْلَقًا ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْإِمَامُ لِنَفْسِهِ الْخِيَارَ فِي النَّقْضِ مَتَى شَاءَ .

وَلَوْ وَقَعَتْ الْهُدْنَةُ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ ، لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ ، مِثْلُ التَّظَاهُرِ بِالْمَنَاكِيرِ ، وَإِعَادَةِ مَنْ يُهَاجِرُ مِنْ النِّسَاءِ .

فَلَوْ هَاجَرَتْ ، وَتَحَقَّقَ إسْلَامُهَا لَمْ تُعَدْ لَكِنْ يُعَادُ عَلَى زَوْجِهَا مَا سَلَّمَ إلَيْهَا مِنْ مَهْرٍ خَاصَّةً إذَا كَانَ مُبَاحًا .

وَلَوْ كَانَ مُحَرَّمًا لَمْ يَعُدْ وَلَا قِيمَتُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت