السَّابِعُ: الْأَسْنَانُ وَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً .
وَتُقَسَّمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ سِنًّا .
اثْنَيْ عَشَرَ فِي مُقَدَّمِ الْفَمِ ، وَهِيَ ثَنِيَّتَانِ وَرُبَاعِيَّتَانِ وَنَابَانِ ، وَمِثْلُهَا مِنْ أَسْفَلَ ؛ وَسِتَّةَ عَشَرَ فِي مُؤَخَّرِهِ وَهِيَ: ضَاحِكٌ ، وَثَلَاثَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَمِثْلُهَا مِنْ أَسْفَلَ .
فَفِي الْمَقَادِيمِ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ ، حِصَّةُ كُلِّ سِنٍّ خَمْسُونَ دِينَارًا .
وَفِي الْمَآخِرِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ ، حِصَّةُ كُلِّ ضِرْسٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا .
وَتَسْتَوِي الْبَيْضَاءُ وَالسَّوْدَاءُ خِلْقَةً .
وَكَذَا الصَّفْرَاءُ وَإِنْ جَنَى عَلَيْهَا .
وَلَيْسَ لِلزَّائِدَةِ دِيَةٌ إنْ قُلِعَتْ مُنْضَمَّةً إلَى الْبَوَاقِي .
وَفِيهَا ثُلُثُ دِيَةِ الْأَصْلِيِّ ، لَوْ قُلِعَتْ مُنْفَرِدَةً ؛ وَقِيلَ: فِيهَا الْحُكُومَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَلَوْ اسْوَدَّتْ بِالْجِنَايَةِ وَلَمْ تَسْقُطْ فَثُلُثَا دِيَتِهَا ، وَفِيهَا بَعْدَ الِاسْوِدَادِ الثُّلُثُ ، عَلَى الْأَشْهَرِ وَفِي انْصِدَاعِهَا وَلَمْ تَسْقُطْ ، ثُلُثَا دِيَتِهَا ، وَفِي الرِّوَايَةِ ضَعْفٌ ، فَالْحُكُومَةُ أَشْبَهُ وَالدِّيَةُ فِي الْمَقْلُوعَةِ مَعَ سِنْخِهَا ، وَهُوَ الثَّابِتُ مِنْهَا فِي اللِّثَةِ .
وَلَوْ كُسِرَ مَا بَرَزَ عَنْ اللِّثَةِ ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَالْأَقْرَبُ أَنَّ فِيهِ دِيَةَ السِّنِّ وَلَوْ كُسِرَ الظَّاهِرُ عَنْ اللِّثَةِ ، ثُمَّ قَلَعَ الْآخَرُ السِّنْخَ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ دِيَةٌ وَعَلَى الثَّانِي حُكُومَةٌ .
وَيُنْتَظَرُ بِسِنِّ الصَّغِيرِ ، فَإِنْ نَبَتَ لَزِمَ الْأَرْشَ ، وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ فَدِيَةُ [ سِنِّ ] الْمُثْغِرِ .
وَفِي الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ: فِيهَا بَعِيرٌ وَلَمْ يُفَصِّلْ ، وَفِي الرِّوَايَةِ ضَعْفٌ .
وَلَوْ أَنْبَتَ الْإِنْسَانُ [ فِي ] مَوْضِعِ الْمَقْلُوعَةِ عَظْمًا فَنَبَتَ ، فَقَلَعَهُ قَالِعٌ قَالَ الشَّيْخُ: لَا دِيَةَ ، وَيَقْوَى أَنَّ فِيهِ الْأَرْشَ ، لِأَنَّهُ يَسْتَصْحِبُ أَلَمًا وَشِينًا .