الْمَطْلَبُ الثَّالِثُ: فِي الْمَسَائِلِ الْمُخْتَصَّةِ بِالْبَيْتِ وَالدَّارِ"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: إذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ ، فَهُوَ يَحْنَثُ بِابْتِدَائِهِ ، وَلَا يَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ يُنْسَبُ إلَى الْمُدَّةِ ، كَمَا يُنْسَبُ إلَى الِابْتِدَاءِ ."
فَإِذَا قَالَ: لَا آجَرْتُ هَذِهِ الدَّارَ ، أَوْ لَا بِعْتُهَا ، أَوْ لَا وَهَبْتُهَا ، تَعَلَّقَتْ الْيَمِينُ بِالِابْتِدَاءِ لَا بِالِاسْتِدَامَةِ .
أَمَّا لَوْ قَالَ: لَا سَكَنْتُ هَذِهِ الدَّارَ ، وَهُوَ سَاكِنٌ بِهَا ، أَوْ لَا أَسْكَنْتُ زَيْدًا ، وَزَيْدٌ سَاكِنٌ فِيهَا ، حَنِثَ بِاسْتِدَامَةِ السُّكْنَى أَوْ الْإِسْكَانِ .
وَيَبَرُّ بِخُرُوجِهِ عَقِيبَ الْيَمِينِ .
وَلَا يَحْنَثُ بِالْعَوْدِ لَا لِلسُّكْنَى بَلْ لِنَقْلِ رَحْلِهِ .
وَكَذَا الْبَحْثُ فِي اسْتِدَامَةِ اللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ .
أَمَّا التَّطَيُّبُ فَفِيهِ التَّرَدُّدُ ، وَلَعَلَّ الْأَشْبَهَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالِاسْتِدَامَةِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَا دَخَلْتُ دَارًا ، حَنِثَ بِالِابْتِدَاءِ دُونَ الِاسْتِدَامَةِ .