الرُّكْنُ الثَّانِي فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَهِيَ: وَاجِبَةٌ وَمَسْنُونَةٌ فَالْوَاجِبَاتُ: ثَمَانِيَةٌ [ الْأَوَّلُ ] النِّيَّةُ وَهِيَ: رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ .
وَلَوْ أَخَلَّ بِهَا عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ .
وَحَقِيقَتُهَا: اسْتِحْضَارُ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي الذِّهْنِ ، وَالْقَصْدُ بِهَا إلَى أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ: الْوُجُوبُ أَوْ النَّدْبُ ، وَالْقُرْبَةُ ، وَالتَّعْيِينُ ، وَكَوْنُهَا أَدَاءً أَوْ قَضَاءً .
وَلَا عِبْرَةَ بِاللَّفْظِ .
وَوَقْتُهَا: عِنْدَ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ التَّكْبِيرِ .
وَيَجِبُ اسْتِمْرَارُ حُكْمِهَا إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ أَنْ لَا يَنْقُضَ النِّيَّةَ الْأُولَى .
وَلَوْ نَوَى الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ لَمْ تَبْطُلْ ، عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَكَذَا لَوْ نَوَى أَنْ يَفْعَلَ مَا يُنَافِيهَا ، فَإِنْ فَعَلَهُ بَطَلَتْ .
وَكَذَا لَوْ نَوَى بِشَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ الرِّيَاءَ ، أَوْ غَيْرَ الصَّلَاةِ .
وَيَجُوزُ نَقْلُ النِّيَّةِ فِي مَوَارِد: كَنَقْلِ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَى النَّافِلَةِ ، لِمَنْ نَسِيَ قِرَاءَةَ الْجُمُعَةِ وَقَرَأَ غَيْرَهَا ، وَكَنَقْلِ الْفَرِيضَةِ الْحَاضِرَةِ إلَى سَابِقَةٍ عَلَيْهَا ، مَعَ سِعَةِ الْوَقْتِ .