[ وَأَمَّا الْإِفْرَادُ: ] وَصُورَةُ الْإِفْرَادِ: أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْمِيقَاتِ ، أَوْ مِنْ حَيْثُ يَسُوغُ لَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَمْضِي إلَى عَرَفَاتٍ فَيَقِفُ بِهَا ، ثُمَّ [ يَمْضِي ] إلَى الْمَشْعَرِ فَيَقِفَ بِهِ ، ثُمَّ إلَى مِنًى فَيَقْضِي مَنَاسِكَهُ بِهَا ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيَطُوفُ طَوَافَ النِّسَاءِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ .
وَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ بَعْدَ الْحَجِّ وَالْإِحْلَالِ مِنْهُ ، يَأْتِي بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ .
وَيَجُوزُ وُقُوعُهَا فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ .
وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا مِنْ دُونِ ذَلِكَ ، خَرَجَ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ ، لَمْ يُجْزِهِ الْإِحْرَامُ الْأَوَّلُ ، وَافْتَقَرَ إلَى اسْتِئْنَافِهِ .
وَهَذَا الْقِسْمُ أَوْ الْقِرَانُ ، فَرْضُ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا دُونَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ .
فَإِنْ عَدَلَ هَؤُلَاءِ إلَى التَّمَتُّعِ اضْطِرَارًا جَازَ .
وَهَلْ يَجُوزُ اخْتِيَارًا ؟ قِيلَ نَعَمْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ .
وَلَوْ قِيلَ: بِالْجَوَازِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ هَدْيٌ .
وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ: النِّيَّةُ ، وَأَنْ يَقَعَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَأَنْ يَعْقِدَ إحْرَامَهُ مِنْ مِيقَاتِهِ ، أَوْ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ إنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ .