الثَّالِثُ فِي: الْحَقِّ وَهُوَ كُلُّ دَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ ، كَالْقَرْضِ ، وَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَمْ يَحْصُلُ سَبَبُ وُجُوبِهِ ، كَالرَّهْنِ عَلَى مَا يَسْتَدِينُهُ وَعَلَى ثَمَنِ مَا يَشْتَرِيهِ ، وَلَا عَلَى مَا حَصَلَ سَبَبُ وُجُوبِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ ، كَالدِّيَةِ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ ، وَيَجُوزُ عَلَى قِسْطِ كُلِّ حَوْلٍ بَعْدَ حُلُولِهِ .
وَكَذَا الْجُعَالَةُ قَبْلَ الرَّدِّ ، وَيَجُوزُ بَعْدَهُ ، وَكَذَا مَالُ الْكِتَابَةِ ، وَلَوْ قِيلَ بِالْجَوَازِ فِيهِ كَانَ أَشْبَهُ ، وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ عِنْدَ فَسْخِ الْكِتَابَةِ الْمَشْرُوطَةِ ، وَلَا يَصِحُّ عَلَى مَا لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الرَّهْنِ ، كَالْإِجَارَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَيْنِ الْمُؤَجَّرِ مِثْلُ خِدْمَتِهِ .
وَيَصِحُّ فِيمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ ، كَالْعَمَلِ الْمُطْلَقِ وَلَوْ رَهَنَ عَلَى مَالٍ رَهْنًا ، ثُمَّ اسْتَدَانَ آخَرُ ، وَجَعَلَ ذَلِكَ الرَّهْنَ عَلَيْهِمَا جَازَ .