[ النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي: مُتَعَلَّقِ النَّذْرِ ] وَأَمَّا مُتَعَلَّقُ النَّذْرِ: فَضَابِطُهُ: أَنْ يَكُونَ طَاعَةً ، مَقْدُورًا لِلنَّاذِرِ .
فَهُوَ إذًا مُخْتَصٌّ بِالْعِبَادَاتِ: كَالْحَجِّ ، وَالصَّوْمِ ، وَالصَّلَاةِ ، وَالْهَدْيِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَالْعِتْقِ .
[ مَسَائِلُ الْحَجِّ: ] أَمَّا الْحَجُّ فَنَقُولُ: لَوْ نَذَرَهُ مَاشِيًا لَزِمَ ، وَيَتَعَيَّنُ مِنْ بَلَدِ النَّذْرِ ، وَقِيلَ: مِنْ الْمِيقَاتِ .
وَلَوْ حَجَّ رَاكِبًا مَعَ الْقُدْرَةِ ، أَعَادَ .
وَلَوْ رَكِبَ بَعْضًا ، قَضَى الْحَجَّ وَمَشَى مَا رَكِبَ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ النَّذْرُ مُطْلَقًا ، أَعَادَ مَاشِيًا وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا بِسَنَةٍ ، لَزِمَهُ كَفَّارَةُ خُلْفِ النَّذْرِ ، وَالْأَوَّلُ مَرْوِيٌّ .
وَلَوْ عَجَزَ النَّاذِرُ عَنْ الْمَشْيِ ، حَجَّ رَاكِبًا ، وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ سِيَاقُ بَدَنَةٍ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
وَيَحْنَثُ لَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ رَاكِبًا فَمَشَى وَيَقِفُ نَاذِرُ الْمَشْيِ فِي السَّفِينَةِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى شَبَهِ الْمَاشِي .
وَالْوَجْهُ الِاسْتِحْبَابُ ؛ لِأَنَّ الْمَشْيَ يَسْقُطُ هُنَا عَادَةً .
وَيَسْقُطُ الْمَشْيُ عَنْ نَاذِرِهِ بَعْدَ طَوَافِ النِّسَاءِ .