الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَهِيَ أَرْبَعٌ: الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى الْحَجُّ: وَإِنْ كَانَ فِي اللُّغَةِ الْقَصْدُ ، فَقَدْ صَارَ فِي الشَّرْعِ لِمَجْمُوعِ الْمَنَاسِكِ الْمُؤَدَّاةِ فِي الْمَشَاعِرِ الْمَخْصُوصَةِ .
وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ الشَّرَائِطُ الْآتِيَةُ ، مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى .
وَلَا يَجِبُ بِأَصْلِ الشَّرْعِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَهِيَ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ .
وَتَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ ، وَالتَّأْخِيرُ مَعَ الشَّرَائِطِ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ .
وَقَدْ يَجِبُ الْحَجُّ: بِالنَّذْرِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَبِالْإِفْسَادِ ، وَبِالِاسْتِئْجَارِ لِلنِّيَابَةِ ، وَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ السَّبَبِ .
وَمَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ .
وَيُسْتَحَبُّ لِفَاقِدِ الشُّرُوطِ: كَمَنْ عَدِمَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ إذَا تَسَكَّعَ ، سَوَاءٌ شَقَّ عَلَيْهِ السَّعْيُ أَوْ سَهُلَ ، وَكَالْمَمْلُوكِ إذَا أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ .