فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 2979

وَأَمَّا الْكَيْفِيَّةُ: فَالْوَاجِبُ قَطْعُ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ: الْمَرِيءِ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ ، وَالْحُلْقُومُ وَهُوَ مَجْرَى النَّفْسِ ، وَالْوَدَجَانِ وَهُمَا عِرْقَانِ مُحِيطَانِ بِالْحُلْقُومِ .

وَلَا يُجْزِي قَطْعُ بَعْضِهَا مَعَ الْإِمْكَانِ ، هَذَا فِي قَوْلٍ مَشْهُورٍ .

وَفِي الرِّوَايَةِ: إذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ ، وَخَرَجَ الدَّمُ ، فَلَا بَأْسُ .

وَيَكْفِي فِي الْمَنْحُورِ ، طَعْنُهُ فِي ثُغْرَةِ النَّحْرِ ، وَهِيَ وَهْدَةُ اللَّبَّةِ .

وَيُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ فَإِنْ أَخَلَّ عَامِدًا ، كَانَتْ مَيْتَةً .

وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا صَحَّ .

وَكَذَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ جِهَةَ الْقِبْلَةِ .

الثَّانِي: التَّسْمِيَةُ وَهِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ، فَلَوْ تَرَكَهَا عَامِدًا لَمْ يَحِلَّ ، وَلَوْ نَسِيَ لَمْ تَحْرُمْ .

الثَّالِثُ: اخْتِصَاصُ الْإِبِلِ بِالنَّحْرِ وَمَا عَدَاهَا بِالذَّبْحِ فِي الْحَلْقِ ، تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ .

فَإِنْ نَحَرَ الْمَذْبُوحَ ، أَوْ ذَبَحَ الْمَنْحُورَ ، فَمَاتَ لَمْ يَحِلَّ .

وَلَوْ أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ فَذَكَّى حَلَّ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ ؛ إذْ لَا اسْتِقْرَارَ لِلْحَيَاةِ بَعْدَ الذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ .

وَفِي إبَانَةِ الرَّأْسِ عَامِدًا خِلَافٌ أَظْهَرُهُ الْكَرَاهِيَةُ .

وَكَذَا سَلْخُ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ بَرْدِهَا أَوْ قَطْعُ شَيْءٍ مِنْهَا .

وَلَوْ انْفَلَتَ الطَّيْرُ ، جَازَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِنُشَّابٍ أَوْ رُمْحٍ أَوْ سَيْفٍ ، فَإِنْ سَقَطَ وَأَدْرَكَ ذَكَاتَهُ ذَبَحَهُ ، وَإِلَّا كَانَ حَلَالًا .

الرَّابِعُ: الْحَرَكَةُ بَعْدَ الذَّبْحِ كَافِيَةٌ فِي الذَّكَاةِ وَقَالَ بَعْضُ [ الْأَصْحَابِ ] : لَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ خُرُوجِ الدَّمِ ، وَقِيلَ: يُجْزِي أَحَدُهُمَا ، وَهُوَ أَشْبَهُ .

وَلَا يَجْزِي خُرُوجُ الدَّمِ مُتَثَاقِلًا ، إذَا انْفَرَدَ عَنْ الْحَرَكَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْحَيَاةِ .

وَيُسْتَحَبُّ فِي ذَبْحِ الْغَنَمِ: أَنْ تُرْبَطَ يَدَاهُ وَرِجْلٌ وَاحِدَةٌ ، وَتُطْلَقَ الْأُخْرَى ، وَيُمْسَكَ صُوفُهُ أَوْ شَعْرُهُ حَتَّى يَبْرُدَ ، وَفِي الْبَقَرِ: تُعْقَلَ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ ، وَيُطْلَقَ ذَنَبُهُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت