الثَّانِي يَجُوزُ لِوَالِي الْجَيْشِ ، جَعْلُ الْجَعَائِلِ ، لِمَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَصْلَحَةٍ ، كَالتَّنْبِيهِ عَلَى عَوْرَةِ الْقَلْعَةِ ، وَطَرِيقِ الْبَلَدِ الْخَفِيِّ .
فَإِنْ كَانَتْ الْجُعَالَةُ مِنْ مَالِهِ دَيْنًا ، اُشْتُرِطَ كَوْنُهَا مَعْلُومَةَ الْوَصْفِ وَالْقَدْرِ .
وَإِنْ كَانَتْ عَيْنًا ، فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُشَاهَدَةً ، أَوْ مَوْصُوفَةً .
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ جَازَ أَنْ تَكُونَ مَجْهُولَةً ، كَجَارِيَةٍ وَثَوْبٍ .
تَفْرِيعٌ لَوْ كَانَتْ الْجُعَالَةُ عَيْنًا ، وَفُتِحَ الْبَلَدُ عَلَى أَمَانٍ ، فَكَانَتْ فِي الْجُمْلَةِ ، فَإِنْ اتَّفَقَ الْمَجْعُولُ لَهُ وَأَرْبَابُهَا عَلَى بَذْلِهَا أَوْ إمْسَاكِهَا بِالْعِوَضِ جَازَ .
وَإِنْ تَعَاسَرَا ، فُسِخَتْ الْهُدْنَةُ ، وَيُرَدُّونَ إلَى مَأْمَنِهِمْ .
وَلَوْ كَانَتْ الْجُعَالَةُ جَارِيَةً ، فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِ ، وَدُفِعَتْ الْقِيمَةُ .
وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ الْمَجْعُولُ لَهُ كَافِرًا .
وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِوَضٌ .